الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَكَذَٰلِكَ حرف استئناف حرف جر متعلق اسم إشارة مجرور جَعَلْنَٰكُمْ فعل ضمير فاعل ضمير مفعول به أُمَّةً اسم مفعول به وَسَطًا صفة صفة
لِّتَكُونُوا۟ لام التعليل فعل صلة ضمير اسم كان شُهَدَآءَ اسم خبر كان عَلَى حرف جر متعلق ٱلنَّاسِ أل التعريف اسم مجرور وَيَكُونَ حرف عطف فعل معطوف ٱلرَّسُولُ أل التعريف اسم اسم يكون عَلَيْكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور شَهِيدًا اسم خبر يكون
وَمَا حرف استئناف حرف نفي جَعَلْنَا فعل نفي ضمير فاعل ٱلْقِبْلَةَ أل التعريف اسم مفعول به ٱلَّتِى اسم موصول مفعول به كُنتَ فعل صلة ضمير اسم كان عَلَيْهَآ حرف جر متعلق ضمير مجرور
إِلَّا أداة حصر حصر لِنَعْلَمَ لام التعليل فعل مَن اسم موصول مفعول به يَتَّبِعُ فعل صلة ٱلرَّسُولَ أل التعريف اسم مفعول به مِمَّن حرف جر متعلق اسم موصول مجرور يَنقَلِبُ فعل صلة عَلَىٰ حرف جر متعلق عَقِبَيْهِ اسم مجرور ضمير مضاف إليه
وَإِن حرف استئناف حرف تحقيق كَانَتْ فعل تحقيق لَكَبِيرَةً لام التوكيد توكيد اسم خبر كانت إِلَّا أداة حصر حصر عَلَى حرف جر متعلق ٱلَّذِينَ اسم موصول مجرور هَدَى فعل صلة ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل
وَمَا حرف استئناف حرف نفي كَانَ فعل نفي ٱللَّهُ لفظ الجلالة اسم كان لِيُضِيعَ لام التعليل متعلق فعل صلة إِيمَٰنَكُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه
إِنَّ حرف نصب ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم إن بِٱلنَّاسِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور لَرَءُوفٌ لام التوكيد توكيد اسم خبر إن رَّحِيمٌ صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَكَذَٰلِكَ

And thus wakadhālika

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
كَ بادئة

حرف جر

الصيغة ك
ذَٰ الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

لِ لاحقة

لام البعد

الصيغة ل
كَ لاحقة

حرف خطاب

مذكر

جَعَلْنَاكُمْ

We made you jaʿalnākum

٢
جَعَلْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَٰ لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لِتَكُونُوا

so that you will be litakūnū

٥
لِّ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
تَكُونُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَيَكُونَ

and will be wayakūna

٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
يَكُونَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

عَلَيْكُمْ

on you ʿalaykum

١١
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَمَا

And not wamā

١٣
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

كُنْتَ

you were used to kunta

١٧
كُن الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطب من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

تَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

عَلَيْهَا

[on it] ʿalayhā

١٨
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هَآ لاحقة

ضمير متصل

للغائبة

لِنَعْلَمَ

that We make evident linaʿlama

٢٠
لِ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
نَعْلَمَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمتكلمين

وَإِنْ

And indeed, wa-in

٢٨
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
إِن الأصل

حرف تحقيق

وَمَا

And not wamā

٣٦
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَا الأصل

حرف نفي

لِيُضِيعَ

let go waste liyuḍīʿa

٣٩
لِ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
يُضِيعَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب

إِيمَانَكُمْ

your faith. īmānakum

٤٠
إِيمَٰنَ الأصل

مصدر منصوب

مذكر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

إِنَّ

Indeed, inna

٤١

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

بِالنَّاسِ

(is) to [the] mankind bil-nāsi

٤٣
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
نَّاسِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

شَهِيدًا ۗ وَمَا لا يعبره تعلق إعرابي
عَقِبَيْهِ ۚ وَإِنْ لا يعبره تعلق إعرابي
اللَّهُ ۗ وَمَا لا يعبره تعلق إعرابي
إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٣]

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)
جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً مفعولان. قال القتبي «١» : إنما قيل للخير وسط لأن الغلوّ والتقصير مذمومان، وخير الأمور أوساطها. قال أبو إسحاق: العرب تشبّه القبيلة بالوادي والقاع وخير الوادي وسطه وكذا خير القبيلة وسطها، وقيل: سبيل الجليل والرئيس أن لا يكون طرفا وأن يكون متوسّطا فلهذا قيل للفاضل: وسط. لِتَكُونُوا لام كي أي لأن تكونوا، شُهَداءَ خبر ويكون عطفا. وقرأ الزهري إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ «٢» «من» : في موضع رفع على هذه القراءة لأنها اسم ما لم يسمّ فاعله.
وجمع قبلة في التكسير قبل وفي التسليم قبلات، ويجوز أن تبدل من الكسرة فتحة، ويجوز أن تحذف الكسرة. وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً الفراء يذهب إلى أنّ «إن» واللام بمعنى «ما» و «إلّا»، والبصريون «٣» يقولون: هي «إن» الثقيلة خفّفت فصلح الفعل بعدها ولزمتها اللام لئلّا تشبه «إن» التي بمعنى «ما» قال الأخفش: أي وإن كانت القبلة لكبيرة، لَرَؤُفٌ على وزن فعول والكوفيون يقرءون لَرَؤُفٌ «٤»، وحكى الكسائي أن لغة بني أسد لرأف على فعل.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٤]

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)
شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ظرف مكان كما تقول: تلقاءه وجهته، وانتصب الظرف لأنه فضلة بمنزلة المفعول به، وأيضا فإن الفعل واقع فيه.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٥]

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥)
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ لأنهم كفروا وقد تبيّنوا الحق
(١) انظر تفسير غريب القرآن ٦٥.
(٢) انظر المحتسب ١/ ١١١، ومختصر ابن خالويه ١٠، والبحر المحيط ١/ ٥٩٨.
(٣) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ١٨٧.
(٤) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ١٧١ والبحر المحيط ١/ ٦٠١.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

أَمِ اللَّهُ) : مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَمْ هَاهُنَا الْمُتَّصِلَةُ ; أَيْ أَيِّكُمْ أَعْلَمُ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ. (كَتَمَ شَهَادَةً) : كَتَمَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ حُذِفَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا هُنَا تَقْدِيرُهُ: كَتَمَ النَّاسَ شَهَادَةً فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «عِنْدَهُ» صِفَةٌ لِشَهَادَةٍ، وَكَذَلِكَ «مَنَّ اللَّهُ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُعَلَّقَ مَنْ بِشَهَادَةٍ ; لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِالصِّفَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ عِنْدَهُ، وَمِنَ اللَّهِ، صِفَتَيْنِ لِشَهَادَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ ظَرْفًا لِلْعَامِلِ فِي الظَّرْفِ الْأَوَّلِ، وَأَنْ تَجْعَلَهَا حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي عِنْدَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا....... (١٤٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ) : مِنَ النَّاسِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ يَقُولُ. (مَا وَلَّاهُمْ) : ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْقَوْلِ.
(كَانُوا عَلَيْهَا) : فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; تَقْدِيرُهُ: عَلَى تَوَجُّهِهَا أَوْ عَلَى اعْتِقَادِهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَمِثْلُ هِدَايَتِنَا مَنْ نَشَاءُ، جَعَلْنَاكُمْ، وَجَعَلْنَا بِمَنْزِلَةِ صَيَّرْنَا.
وَ (عَلَى النَّاسِ) : يَتَعَلَّقُ بِشُهَدَاءَ. (الْقِبْلَةَ) : هِيَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي
مَحْذُوفٌ، وَ «الَّتِي» صِفَةُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الْقِبْلَةَ الَّتِي ; وَقِيلَ الَّتِي صِفَةٌ لِلْقِبْلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا قِبْلَةً. (
مَنْ يَتَّبِعُ) : مَنْ بِمَعْنَى الَّذِي فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ (نَعْلَمُ) وَ (مِمَّنْ يَنْقَلِبُ) : مُتَعَلِّقٌ بِـ (نَعْلَمُ)، وَالْمَعْنَى لِيَفْصِلَ الْمُتَّبِعَ مِنَ الْمُنْقَلِبِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (مِنْ) اسْتِفْهَامًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ تُعَلَّقَ نَعْلَمُ عَنِ الْعَمَلِ، وَإِذَا عُلِّقَتْ عَنْهُ لَمْ يَبْقَ لِمَنْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ لَا يَتَعَلَّقْ بِمَا قَبْلَهُ، وَلَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهَا بِـ (يَتَّبِعُ) ; لِأَنَّهَا فِي الْمَعْنَى مُتَعَلِّقَةٌ بِـ (نَعْلَمَ)، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَيَّ فَرِيقٍ يَتَّبِعُ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ. (عَلَى عَقِبَيْهِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ; أَيْ رَاجِعًا. (وَإِنْ كَانَتْ) : إِنِ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: «لَكَبِيرَةً» عِوَضٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ. وَقِيلَ: فُصِلَ بِاللَّامِ بَيْنَ إِنَّ الْمُخَفَّفَةِ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنْ أَقْسَامِ إِنَّ.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: إِنَّ بِمَعْنَى مَا، وَاللَّامُ بِمَعْنَى إِلَّا، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا مِنْ جِهَةِ أَنَّ وُقُوعَ اللَّامِ بِمَعْنَى إِلَّا لَا يَشْهَدُ لَهُ سَمَاعٌ وَلَا قِيَاسٌ، وَاسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانَتِ التَّوْلِيَةُ أَوِ الصَّلَاةُ أَوِ الْقِبْلَةُ.
(إِلَّا عَلَى الَّذِينَ) :(عَلَى) مُتَعَلِّقَةٌ بِكَبِيرَةٍ وَدَخَلَتْ إِلَّا لِلْمَعْنَى وَلَمْ يُغَيَّرِ الْإِعْرَابُ. (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ) : خَبَرُ كَانَ مَحْذُوفٌ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَلِكَ الْمَحْذُوفِ تَقْدِيرُهُ: وَمَا كَانَ اللَّهُ مُرِيدًا لِأَنْ يُضِيعُ إِيمَانَكُمْ، وَهَذَا مُتَكَرِّرٌ فِي الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) [النِّسَاءِ: ١٣٧]. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لِيُضِيعَ هُوَ الْخَبَرُ، وَاللَّامُ دَاخِلَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وَهُوَ بَعِيدٌ ; لِأَنَّ اللَّامَ لَامُ الْجَرِّ، وَأَنَّ بَعْدَهَا مُرَادَةٌ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ عَلَى قَوْلِهِمْ مَا كَانَ لِلَّهِ إِضَاعَةُ إِيمَانِكُمْ.
(رَءُوفٌ) : يُقْرَأُ بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مِثْلَ شَكُورٍ. وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ وَاوٍ مِثْلَ يَقِظٍ، وَفَطِنٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ: بِالرَّؤُفِ الرَّحِيمِ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٢]

سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)
«سَيَقُولُ» السين حرف استقبال يقول فعل مضارع. «السُّفَهاءُ» فاعل. «مِنَ النَّاسِ» متعلقان بمحذوف حال من السفهاء والجملة مستأنفة. «ما وَلَّاهُمْ» ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ولا هم فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة والهاء في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ما والجملة في محل رفع خبر ما. «عَنْ قِبْلَتِهِمُ» متعلقان بالفعل ولا هم. «الَّتِي» اسم موصول في محل جر صفة لقبلتهم.
«كانُوا» فعل ماض ناقص والواو اسمها. «عَلَيْها» متعلقان بمحذوف خبر كان والجملة صلة الموصول. «قُلْ» فعل أمر والفاعل أنت. «لِلَّهِ» متعلقان بالخبر المحذوف. «الْمَشْرِقُ» مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية مقول القول.
«وَالْمَغْرِبُ» اسم معطوف على المشرق. «يَهْدِي» فعل مضارع والفاعل هو. «مِنَ» اسم موصول في محل نصب مفعول به ليهدي والجملة مستأنفة. «يَشاءُ» فعل مضارع والفاعل هو. «إِلى صِراطٍ» متعلقان بيهدي. «مُسْتَقِيمٍ» صفة صراط والجملة صلة الموصول لا محل لها.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٣]

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)
«وَكَذلِكَ» الواو استئنافية والكاف حرف جر ذلك اسم إشارة في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف تقديره مثل ذلك الجعل جعلناكم. «جَعَلْناكُمْ» فعل ماض ونا فاعل والكاف مفعول به أول. «أُمَّةً» مفعول به ثان. «وَسَطاً» صفة لأمة. «لِتَكُونُوا» اللام لام التعليل تكونوا مضارع ناقص منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو اسمها.
«شُهَداءَ» خبرها. «عَلَى النَّاسِ» متعلقان بشهداء. «وَيَكُونَ» الواو عاطفة يكون فعل مضارع ناقص منصوب معطوف على تكونوا. «الرَّسُولُ» اسمها. «عَلَيْكُمْ» متعلقان بشهيدا. «شَهِيداً» خبرها. «وَما» الواو عاطفة، ما نافية. «جَعَلْنَا» فعل ماض ونا فاعله. «الْقِبْلَةَ» مفعول به أول لجعلنا. «الَّتِي» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة، ومفعول جعلنا الثاني محذوف والتقدير: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلة. «كُنْتَ» ماض ناقص واسمه، وجملة كنت صلة الموصول لا محل لها.
«عَلَيْها» الجار والمجرور متعلقان بالخبر. «إِلَّا» أداة حصر. «لِنَعْلَمَ» اللام لام التعليل، نعلم: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب على الاستثناء والتقدير: وما جعلنا القبلة إلا امتحانا للناس للعلم. «مَنْ» اسم موصول في محل نصب مفعول به

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٤٣ - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
الواو مستأنفة، والكاف اسم بمعنى مثل نائب مفعول مطلق والتقدير: جعلناكم جَعْلا مثل ذلك الجعل، واسم الإشارة مضاف إليه. وجملة «وما جعلنا القبلة» مستأنفة، وقوله «التي كنت عليها» : اسم موصول مفعول ثانٍ، والتقدير: وما جَعَلنا القبلة الجهةَ التي كنت عليها، والمصدر «لنعلم» مجرور متعلق بـ «جعلنا». الجار «على عقبيه» متعلق بحال محذوفة من فاعل «ينقلب». جملة «وإن كانت لكبيرة» مستأنفة، و «إن» مخففة من الثقيلة مهملة. واللام بعدها الفارقة، والجار «على الذين» متعلق بكبيرة، وجملة «وما كان الله» مستأنفة، واللام في «ليضيع» للجحود، والمصدر المؤول من «أن» وما بعدها مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بخبر كان المقدر: -[٥٣]- مُريدا. الجار «بالناس» متعلق برؤوف.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية