الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَٱلَّذِينَ حرف استئناف اسم موصول يُتَوَفَّوْنَ فعل صلة ضمير نائب فاعل مِنكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَيَذَرُونَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل أَزْوَٰجًا اسم مفعول به
يَتَرَبَّصْنَ فعل ضمير فاعل بِأَنفُسِهِنَّ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه أَرْبَعَةَ اسم مفعول به أَشْهُرٍ اسم مضاف إليه وَعَشْرًا حرف عطف اسم معطوف
فَإِذَا حرف استئناف ظرف زمان بَلَغْنَ فعل شرط ضمير فاعل أَجَلَهُنَّ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه فَلَا حرف واقع في جواب الشرط حرف نفي جواب الشرط جُنَاحَ اسم اسم لا عَلَيْكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور فِيمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور فَعَلْنَ فعل صلة ضمير فاعل فِىٓ حرف جر متعلق أَنفُسِهِنَّ اسم مجرور ضمير مضاف إليه بِٱلْمَعْرُوفِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة بِمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور تَعْمَلُونَ فعل صلة ضمير فاعل خَبِيرٌ اسم خبر
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

الروابط الإعرابية في الآية

سؤالٌ جوابُه كلمةٌ أخرى من الآية: بمَ تعلَّق هذا، وعلى أيِّ شيءٍ عُطف ذاك

بمَ تعلَّق ﴿مِنكُمْ﴾؟
﴿يُتَوَفَّوْنَ﴾
ما مفعولُ ﴿وَيَذَرُونَ﴾؟
﴿أَزْوَٰجًا﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِأَنفُسِهِنَّ﴾؟
﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾
ما مفعولُ ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾؟
﴿أَرْبَعَةَ﴾
ما اللفظُ الذي أُضيف إلى ﴿أَشْهُرٍ﴾؟
﴿أَرْبَعَةَ﴾
على أيِّ شيءٍ عُطف ﴿وَعَشْرًا﴾؟
﴿أَرْبَعَةَ﴾
ما مفعولُ ﴿بَلَغْنَ﴾؟
﴿أَجَلَهُنَّ﴾
بمَ تعلَّق ﴿فِىٓ﴾؟
﴿فَعَلْنَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِٱلْمَعْرُوفِ﴾؟
﴿فَعَلْنَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِمَا﴾؟
﴿خَبِيرٌ﴾
ما المبتدأُ الذي ﴿خَبِيرٌ﴾ خبرُه؟
﴿وَٱللَّهُ﴾

هذه الروابطُ مستخرَجةٌ من الشجرة الإعرابية أعلاه، وهي تبيِّن تعلُّقَ الكلمات بعضها ببعض لا غير؛ وأما إعرابُ الكلمة تامًّا وتحريرُ القول فيه ووجوهُ الخلاف فمردُّه إلى كتب الإعراب المذكورة في هذه الصفحة.

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَالَّذِينَ

And those who wa-alladhīna

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
ٱلَّذِينَ الأصل

اسم موصول

جمع مذكر

يُتَوَفَّوْنَ

pass away yutawaffawna

٢
يُتَوَفَّ الأصل

فعل مضارع مرفوع

مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه للغائبين

وْنَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

مِنْكُمْ

among you minkum

٣
مِن الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَيَذَرُونَ

and leave behind wayadharūna

٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
يَذَرُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

يَتَرَبَّصْنَ

(the widows) should wait yatarabbaṣna

٦
يَتَرَبَّصْ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

بِأَنْفُسِهِنَّ

for themselves bi-anfusihinna

٧
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
أَنفُسِ الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

فَإِذَا

Then when fa-idhā

١١
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
إِذَا الأصل

ظرف زمان

فَلَا

then (there is) no falā

١٤
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
لَا الأصل

حرف نفي

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

عَلَيْكُمْ

upon you ʿalaykum

١٦
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

بِالْمَعْرُوفِ

in a fair manner. bil-maʿrūfi

٢١
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مَعْرُوفِ الأصل

اسم مفعول مجرور

مذكر

وَاللَّهُ

And Allah wal-lahu

٢٢
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
ٱللَّهُ الأصل

لفظ الجلالة مرفوع

بِمَا

of what bimā

٢٣
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

اسم موصول

تَعْمَلُونَ

you do taʿmalūna

٢٤
تَعْمَلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا لا يعبره تعلق إعرابي
بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

التاء. لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها في موضع جزم بالنهي وفتحت الراء لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها وهي قراءة، وقرأ أبو عمرو لا تُضَارَّ «١» جعله خبرا بمعنى النهي وهذا مجاز والأول حقيقة. وروى أبان «٢» عن عاصم لا تضارر والدة وهذه لغة أهل الحجاز. قال أحمد بن يحيى: يجوز أن يكون تقدير «لا تضارّ والدة» لا تضارر ثم أدغم. قال أبو جعفر: لا تضارّ والدة اسم ما لم يسمّ فاعله إذا كان التقدير لا تضارر وإن كان التقدير لا تضارر كانت رفعا بفعله. وَلا مَوْلُودٌ عطف عليها بالواو ولا توكيد. وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ رفع بالابتداء أو الصفة. وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ التقدير في العربية وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه: [البسيط] ٥١-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفقد تركتك ذا مال وذا نشب «٣»

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٤]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يقال أين خبر «الذين» ففيه أقوال قال الأخفش سعيد: التقدير: والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يتربّصن بأنفسهنّ بعدهم أو بعد موتهم، ثم حذف هذا كما يحذف شيء كثير، وقال الكسائي: في التقدير يتربّص أزواجهم كما قال جلّ وعزّ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً... لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً [التوبة: ١٠٧، ١٠٨] أي لا تقم في مسجدهم وقال الفراء «٤» : إذا ذكرت أسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر وكان الاعتماد في الخبر على الثاني أخبر عن الثاني وترك الأول. قال أبو إسحاق: هذا خطأ لا يجوز أن يبتدأ باسم ولا يحدّث عنه.
قال أبو جعفر: ومن أحسن ما قيل فيها قول أبي العباس محمد بن يزيد قال: التقدير:
(١) انظر تيسير الداني ٦٩.
(٢) أبان بن تغلب الربعي الكوفي النحوي، قرأ على عاصم (ت ١٤١ هـ)، ترجمته في (مشاهير علماء الأمصار لابن حبان ١٦٤، وغاية النهاية لابن الجزري ١/ ٤).
(٣) الشاهد لعمرو بن معدي كرب في ديوانه ص ٦٣، وخزانة الأدب ٩/ ١٢٤، والدرر ٥/ ١٨٦، وشرح شواهد المغني ص ٧٢٧، والكتاب ١/ ٧٢، ومغني اللبيب ص ٣١٥، ولخفاف بن ندبة في ديوانه ص ١٢٦، وللعباس بن مرداس في ديوانه ص ١٣١، ولأعشى طرود في المؤتلف والمختلف ص ١٧، وهو لأحد الأربعة السابقين أو لزرعة بن خفاف في خزانة الأدب ١/ ٣٣٩، ولخفاف بن ندبة أو للعباس بن مرداس في شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥٠، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٤/ ١٦، وشرح شذور الذهب ٤٧٧، وشرح المفصّل ٨/ ٥٠ وكتاب اللامات ص ١٣٩، والمحتسب ١/ ٥١، والمقتضب ٢/ ٣٦.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ١٥٠.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

فِي الْحَرْفِ الْمُكَرَّرِ، وَهُوَ الرَّاءُ، وَجَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ ; إِمَّا لِأَنَّهُ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، أَوْ لِأَنَّ مَدَّةَ الْأَلِفِ تَجْرِي مَجْرَى الْحَرَكَةِ.
(عَنْ تَرَاضٍ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةً لِفِصَالٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِأَرَادَا.
(وَتَشَاوُرٍ) : أَيْ مِنْهُمَا. (تَسْتَرْضِعُوا) : مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: أَجْنَبِيَّةً ; أَوْ غَيْرَ الْأُمِّ.
(أَوْلَادَكُمْ) : مَفْعُولٌ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ الْجَرِّ تَقْدِيرُهُ: لِأَوْلَادِكُمْ ; فَتَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَيْهِ ; كَقَوْلِهِ: أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ. (فَلَا جُنَاحَ) : الْفَاءُ جَوَابُ الشَّرْطِ. وَ (إِذَا سَلَّمْتُمْ) : شَرْطٌ أَيْضًا، وَجَوَابُهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ وَجَوَابُهُ ; وَذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ الْعَامِلُ فِي إِذَا.
(مَا آتَيْتُمْ) : يُقْرَأُ بِالْمَدِّ، وَالْمَفْعُولَانِ مَحْذُوفَانِ ; تَقْدِيرُهُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ إِيَّاهُ. وَيُقْرَأُ بِالْقَصْرِ ; تَقْدِيرُهُ: مَا جِئْتُمْ بِهِ، فَحُذِفَ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: تَقْدِيرُهُ: مَا جِئْتُمْ نَقْدَهُ أَوْ تَعْجِيلَهُ ; كَمَا تَقُولُ: أَتَيْتُ الْأَمْرَ ; أَيْ فَعَلْتُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) : فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ ; وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ حُكْمُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ; وَمِثْلُهُ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) [الْمَائِدَةِ: ٣٨] وَ (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) [النُّورِ: ٢] وَقَوْلُهُ: (يَتَرَبَّصْنَ) بَيَانُ الْحُكْمِ الْمَتْلُوِّ. وَهَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُبْتَدَأَ مَحْذُوفٌ، وَالَّذِينَ قَامَ مَقَامَهُ ; تَقْدِيرُهُ: وَأَزْوَاجُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ، وَالْخَبَرُ (يَتَرَبَّصْنَ)، وَدَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ قَوْلُهُ: (وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا).
وَالثَّالِثُ: أَنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، وَ (يَتَرَبَّصْنَ) : الْخَبَرُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: يَتَرَبَّصْنَ بَعْدَهُمْ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، وَتَقْدِيرُ الْخَبَرِ أَزْوَاجُهُمْ يَتَرَبَّصْنَ، فَأَزْوَاجُهُمْ مُبْتَدَأٌ، وَيَتَرَبَّصْنَ الْخَبَرُ، فَحُذِفَ الْمُبْتَدَأُ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.
وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ تَرَكَ الْإِخْبَارَ عَنِ (الَّذِينَ)، وَأَخْبَرَ عَنِ الزَّوْجَاتِ الْمُتَّصِلِ ذِكْرُهُنَّ بِالَّذِينِ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ مَعَهُنَّ فِي الِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ، فَجَاءَ الْإِخْبَارُ عَمَّا هُوَ الْمَقْصُودُ ; وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْيَاءِ فِي (يُتَوَفَّوْنَ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ ; وَالْمَعْنَى: يَسْتَوْفُونَ آجَالَهُمْ.
وَ (مِنْكُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ الْمُضْمَرِ.
(وَعَشْرًا) : أَيْ عَشَرَ لَيَالٍ ; لِأَنَّ التَّارِيخَ يَكُونُ بِاللَّيْلَةِ إِذَا كَانَتْ هِيَ أَوَّلُ الشَّهْرِ وَالْيَوْمُ تَبَعٌ لَهَا. (بِالْمَعْرُوفِ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُؤَنَّثِ فِي الْفِعْلِ، أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ، أَوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) : الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ الْمَجْرُورَةِ ; فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهِ عَرَّضْتُمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا»، فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.
وَالْخِطْبَةُ بِالْكَسْرِ: خِطَابُ الْمَرْأَةِ فِي التَّزْوِيجِ ; وَهِيَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ خِطْبَتِكُمُ النِّسَاءَ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٣]

وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣)
«وَالْوالِداتُ» الواو استئنافية والوالدات مبتدأ «يُرْضِعْنَ» فعل مضارع وفاعل والجملة خبر المبتدأ «أَوْلادَهُنَّ» مفعول به «حَوْلَيْنِ» ظرف زمان منصوب بالياء لأنه مثنى متعلق بيرضعن «كامِلَيْنِ» صفة منصوبة «لِمَنْ» متعلقان بمحذوف خبر تقديره: ذلك الأمر لمن «أَرادَ» فعل ماض «أَنْ يُتِمَّ» المصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به لأراد «الرَّضاعَةَ» مفعول يتم وجملة أراد صلة الموصول «وَعَلَى الْمَوْلُودِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «لَهُ» متعلقان بالمولود «رِزْقُهُنَّ» مبتدأ مؤخر «وَكِسْوَتُهُنَّ» عطف على رزقهن «بِالْمَعْرُوفِ» متعلقان بمحذوف حال والجملة معطوفة «لا تُكَلَّفُ» لا نافية تكلف فعل مضارع مبني للمجهول «نَفْسٌ» نائب فاعل «إِلَّا» أداة حصر «وُسْعَها» مفعول به ثان ونائب الفاعل هو المفعول الأول والجملة تفسيرية «لا تُضَارَّ» لا ناهية جازمة تضار فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون وحرك بالفتح لخفتها وهو مبني للمجهول «والِدَةٌ» نائب فاعل «بِوَلَدِها» متعلقان بتضار والجملة حالية «وَلا» الواو عاطفة لا نافية «مَوْلُودٌ» نائب فاعل لفعل محذوف تقديره يضار «لَهُ» متعلقان بمولود «بِوَلَدِهِ» متعلقان بالفعل المحذوف يضار «وَعَلَى الْوارِثِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «مِثْلُ» مبتدأ «ذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة والجملة معطوفة على ما قبلها «فَإِنْ» الفاء استئنافية إن شرطية جازمة «أَرادا» فعل ماض مبني على الفتح والألف فاعل وهو في محل جزم فعل الشرط «فِصالًا» مفعول به «عَنْ تَراضٍ» متعلقان بمحذوف صفة فصالا «مِنْهُما» متعلقان بتراض. «وَتَشاوُرٍ» عطف «فَلا جُناحَ» الفاء رابطة لا نافية للجنس جناح اسمها المبني «عَلَيْهِما» متعلقان بالخبر المحذوف والجملة جواب الشرط «وَإِنْ» الواو عاطفة «أَرَدْتُمْ» فعل ماض وفاعل «أَنْ تَسْتَرْضِعُوا» المصدر المؤول مفعول به للفعل أردتم «أَوْلادَكُمْ» مفعول به ومفعول تسترضعوا الثاني محذوف تقديره: أن تسترضعوا مرضعة..
«فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط «لا جُناحَ عَلَيْكُمْ» سبق إعرابها «إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه متعلق بجوابه «سَلَّمْتُمْ» فعل ماض والتاء فاعل «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به «آتَيْتُمْ» فعل ماض وفاعل «بِالْمَعْرُوفِ» متعلقان بآتيتم والجملة صلة الموصول، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله «وَ» الواو استئنافية «اتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به «وَاعْلَمُوا» فعل أمر وفاعل. معطوف على اتقوا. «أَنَّ اللَّهَ» بصير أن ولفظ الجلالة اسمها وبصير خبرها «بِما» متعلقان بالخبر «تَعْمَلُونَ» مضارع وفاعله والجملة صلة الموصول وأن وما بعدها سدت مسد مفعولى اعلموا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٤]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٣٤ - ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
جملة «يتربَّصن» خبر المبتدأ «الذين»، والتقدير: وأزواج الذين يتوفَّوْن يتربَّصْنَ. «أربعة أشهر» : منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بـ «يتربصن». الجار «فيما فعلن» متعلق بالاستقرار الذي تعلق به الخبر. جملة «فإذا بلغن» معطوفة على جملة «والذين يتوفون» لا محل لها.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية