ورد في هذه الآية: طالُوت جالُوت

الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
فَلَمَّا حرف استئناف ظرف زمان فَصَلَ فعل شرط طَالُوتُ اسم علم فاعل بِٱلْجُنُودِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور قَالَ فعل جواب الشرط إِنَّ حرف نصب مفعول به ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم إن مُبْتَلِيكُم اسم خبر إن ضمير مضاف إليه بِنَهَرٍ حرف جر متعلق اسم مجرور
فَمَن حرف استئناف حرف شرط شَرِبَ فعل شرط مِنْهُ حرف جر متعلق ضمير مجرور فَلَيْسَ حرف واقع في جواب الشرط فعل جواب الشرط مِنِّى حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَمَن حرف عطف حرف شرط لَّمْ حرف نفي شرط يَطْعَمْهُ فعل نفي ضمير مفعول به فَإِنَّهُۥ حرف واقع في جواب الشرط حرف نصب جواب الشرط ضمير اسم إن مِنِّىٓ حرف جر متعلق ضمير مجرور
إِلَّا أداة استثناء مَنِ اسم موصول مستثنى ٱغْتَرَفَ فعل صلة غُرْفَةًۢ اسم مفعول به بِيَدِهِۦ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه
فَشَرِبُوا۟ حرف عطف فعل ضمير فاعل مِنْهُ حرف جر متعلق ضمير مجرور إِلَّا أداة استثناء قَلِيلًا اسم مستثنى مِّنْهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور
فَلَمَّا حرف استئناف ظرف زمان جَاوَزَهُۥ فعل شرط ضمير مفعول به هُوَ ضمير فاعل وَٱلَّذِينَ حرف عطف اسم موصول معطوف ءَامَنُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل مَعَهُۥ ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه قَالُوا۟ فعل جواب الشرط ضمير فاعل لَا حرف نفي مفعول به طَاقَةَ اسم اسم لا لَنَا حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلْيَوْمَ أل التعريف ظرف زمان متعلق بِجَالُوتَ حرف جر متعلق اسم علم مجرور وَجُنُودِهِۦ حرف عطف اسم معطوف ضمير مضاف إليه
قَالَ فعل ٱلَّذِينَ اسم موصول فاعل يَظُنُّونَ فعل صلة ضمير فاعل أَنَّهُم حرف نصب مفعول به ضمير اسم أن مُّلَٰقُوا۟ اسم خبر أن ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه كَم حرف استفهام مفعول به مِّن حرف جر متعلق فِئَةٍ اسم مجرور قَلِيلَةٍ صفة صفة غَلَبَتْ فعل خبر فِئَةً اسم مفعول به كَثِيرَةًۢ صفة صفة بِإِذْنِ حرف جر متعلق اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة مَعَ ظرف مكان متعلق ٱلصَّٰبِرِينَ أل التعريف اسم مضاف إليه
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

فَلَمَّا

Then when falammā

١
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
لَمَّا الأصل

ظرف زمان

بِالْجُنُودِ

with the forces bil-junūdi

٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
جُنُودِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

إِنَّ

"""Indeed," inna

٦

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

مُبْتَلِيكُمْ

will test you mub'talīkum

٨
مُبْتَلِي الأصل

اسم فاعل مرفوع

مذكر مفرد

كُم لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَمَنْ

So whoever faman

١٠
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
مَن الأصل

أداة شرط

مِنْهُ

from it min'hu

١٢
مِنْ الأصل

حرف جر

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَلَيْسَ

then he is not falaysa

١٣
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
لَيْسَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

مِنِّي

from me, minnī

١٤
مِنِّ الأصل

حرف جر

ى لاحقة

ضمير متصل

للمتكلم

وَمَنْ

and whoever waman

١٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَن الأصل

أداة شرط

يَطْعَمْهُ

taste it yaṭʿamhu

١٧
يَطْعَمْ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائب

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَإِنَّهُ

then indeed, he fa-innahu

١٨
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
إِنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

مِنِّي

(is) from me minnī

١٩
مِنِّ الأصل

حرف جر

ىٓ لاحقة

ضمير متصل

للمتكلم

بِيَدِهِ

"(of) his hand.""" biyadihi

٢٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
يَدِ الأصل

اسم مجرور

مؤنث مفرد

هِۦ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَشَرِبُوا

Then they drank fasharibū

٢٥
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
شَرِبُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

مِنْهُ

from it min'hu

٢٦
مِنْ الأصل

حرف جر

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

مِنْهُمْ

of them. min'hum

٢٩
مِّنْ الأصل

حرف جر

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

فَلَمَّا

Then when falammā

٣٠
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
لَمَّا الأصل

ظرف زمان

هُوَ

he huwa

٣٢

ضمير منفصل

للغائب

وَالَّذِينَ

and those who wa-alladhīna

٣٣
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلَّذِينَ الأصل

اسم موصول

جمع مذكر

آمَنُوا

believed āmanū

٣٤
ءَامَنُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

مَعَهُ

with him, maʿahu

٣٥
مَعَ الأصل

ظرف مكان منصوب

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

قَالُوا

they said, qālū

٣٦
قَالُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لَا

"""No"

٣٧

حرف نفي

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

لَنَا

for us lanā

٣٩
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
نَا الأصل

ضمير منفصل

للمتكلمين

بِجَالُوتَ

against Jalut bijālūta

٤١
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
جَالُوتَ الأصل

اسم علم مجرور

وَجُنُودِهِ

"and his troops.""" wajunūdihi

٤٢
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
جُنُودِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

هِۦ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

يَظُنُّونَ

were certain yaẓunnūna

٤٥
يَظُنُّ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

أَنَّهُمْ

that they annahum

٤٦
أَنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

هُم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الصَّابِرِينَ

"the patient ones.""" l-ṣābirīna

٦٠
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
صَّٰبِرِينَ الأصل

اسم فاعل مجرور

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا لا يعبره تعلق إعرابي
مِنْهُمْ ۚ فَلَمَّا لا يعبره تعلق إعرابي
وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ لا يعبره تعلق إعرابي
اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

تكون السكينة شيئا فيه وكذا البقيّة، ويجوز أن يكون التابوت في نفسه سكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون، والأصل في آل أهل.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٤٩]

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)
قرأ حميد بن قيس إنّ الله مبتليكم بنهر بإسكان الهاء. وهي لغة، إلّا أن الكوفيين يقولون: ما كان ثانيه أو ثالثه حرفا من حروف الحلق كان لك أن تسكّنه وأن تحرّكه نحو نهز وسمع ولحم فأما البصريون فيتبعون في هذا اللغة السماع من العرب ولا يتجاوزون ذلك. إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً «من» في موضع نصب بالاستثناء واختار أبو عبيد: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً «١» بضم الغين قال: لأنه لم يقل: غرف وإنما هو الماء بعينه.
قال أبو جعفر: الفتح في هذا أولى لأن الغرفة بالضم هي ملء الشيء يقع للقليل والكثير والغرفة بالفتح المرة الواحدة وسياق الكلام يدلّ على القليل فالفتح أشبه. فأما قول أبي عبيد أنه اختاره لأنه لم يقل: غرف فمردود لأن غرف واغترف بمعنى احد.
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ استثناء. فَلَمَّا جاوَزَهُ الهاء تعود على النهر «وهو» توكيد «والذين» في موضع رفع عطف على المضمر في جاوزه ويقبح أن تعطف على المضمر المرفوع حتى تؤكّده لأنه لا علامة له فكأنك عطفت على بعض الفعل فإذا وكّد به والتوكيد هو الموكّد فكأنك جئت به منفصلا. قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ طاقة وطوق اسمان بمعنى الإطاقة. كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ لو حذفت من لكان الاختيار الخفض لأنه خبر.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥١]

فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٢٥١)
وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ قيل: من ذلك منطق الطير وعمل الدروع. ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض «٢» اسم «الله» تعالى في موضع رفع بالفعل لولا أن يدفع
(١) هذه قراءة الكوفيين وابن عامر، انظر تيسير الداني ٦٩.
(٢) هذه قراءة نافع ويعقوب وسهل، انظر تيسير الداني ٦٩، والبحر المحيط ٢/ ٢٦٩.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عَارِضَةٌ، فَأَجْرَى عَلَيْهَا حُكْمَ الْكَسْرَةِ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِي الْمَصْدَرِ مَفْتُوحَةً ; لِتُوَافِقَ الْفِعْلَ، وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَكَ: وَعَدَ يَعِدُّ مَصْدُرُهُ عِدَةٌ بِالْكَسْرِ لَمَّا خَرَجَ عَلَى أَصْلِهِ.
وَ (مِنَ الْمَالِ) : نَعْتٌ لِلسَّعَةِ. (فِي الْعِلْمِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْبَسْطَةِ ; وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهَا.
وَ (وَاسِعٌ) : قِيلَ: هُوَ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ ; أَيْ هُوَ ذُو سَعَةٍ.
وَقِيلَ: جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، وَالْأَصْلُ أَوْسَعُ فَهُوَ مُوَسَّعٌ.
وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلُ وَسِعَ ; فَالتَّقْدِيرُ: عَلَى هَذَا وَاسِعُ الْحِلْمِ ; لِأَنَّكَ تَقُولُ وَسِعَنَا حِلْمُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَأْتِيَكُمُ) : خَبَرُ أَنْ.
وَالتَّاءُ فِي (التَّابُوتُ) أَصْلٌ وَوَزْنُهُ فَاعُولٌ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى التَّابُوهُ بِالْهَاءِ. وَقَدْ قُرِئَ بِهِ شَاذًّا، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا لُغَتَيْنِ، وَأَنْ تَكُونَ الْهَاءُ بَدَلًا مِنَ التَّاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَا يَكُونُ فَعْلُوتًا مِنْ تَابَ يَتُوبُ؟.
قِيلَ: الْمَعْنَى لَا يُسَاعِدُهُ، وَإِنَّمَا يُشْتَقُّ إِذَا صَحَّ الْمَعْنَى.
(فِيهِ سَكِينَةٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَكَذَلِكَ «تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ».
وَ (مِنْ رَبِّكُمْ) : نَعْتٌ لِلسَّكِينَةِ. وَ (مِمَّا تَرَكَ) : نَعْتٌ لِبَقِيَّةٍ.
وَأَصْلُ (بَقِيَّةٌ) بَقْيَيَةٌ، وَلَامُ الْكَلِمَةِ يَاءٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي بَقِيَ ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا أَلَا تَرَى أَنَّ شَقِيَ أَصْلُهَا وَاوٌ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْجُنُودِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ فَصَلَ وَمَعَهُ الْجُنُودُ.
وَالْيَاءُ فِي (مُبْتَلِيكُمْ) بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَلَاهُ يَبْلُوهُ.
وَ (بِنَهَرٍ) : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا لُغَتَانِ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْقِرَاءَةِ فَتَحُهَا، وَقَرَأَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ بِإِسْكَانِهَا، وَأَصْلُ النَّهْرِ وَالنَّهَارِ الِاتِّسَاعُ، وَمِنْهُ أَنْهَرَ الدَّمَ.
(إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ، وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ اسْتِثْنَاءً مِنْ «مَنِ» الْأُولَى، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ «مَنِ» الثَّانِيَةِ، وَاغْتَرَفَ مُتَعَدٍّ.
وَ (غُرْفَةً) : بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَهُمَا لُغَتَانِ وَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْغُرْفَةُ مَصْدَرًا، وَأَنْ تَكُونَ الْمَغْرُوفَ. وَقِيلَ: الْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَبِالضَّمِّ قَدْرُ مَا تَحْمِلُهُ الْيَدُ.
وَ (بِيَدِهِ) : يَتَعَلَّقُ بِاغْتَرَفَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْغُرْفَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْمَحْذُوفِ.
(إِلَّا قَلِيلًا) : مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْمُوجَبِ.
وَقَدْ قُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِالرَّفْعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ» وَعَيْنُ الطَّاقَةِ وَاوٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ الطَّوْقِ وَهُوَ الْقُدْرَةُ. تَقُولُ طَوَّقْتُهُ الْأَمْرَ.
وَخَبَرُ لَا (لَنَا) ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ فِي (الْيَوْمَ) وَلَا فِي «بِجَالُوتَ» الطَّاقَةُ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنُوِّنَتْ ; بَلِ الْعَامِلُ فِيهِمَا الِاسْتِقْرَارُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ بِجَالُوتَ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
وَ (لَنَا) : تَبْيِينٌ أَوْ صِفَةٌ لِطَاقَةٍ، وَالْيَوْمَ يَعْمَلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ.
وَجَالُوتُ مِثْلُ طَالُوتَ. (كَمْ مِنْ فِئَةٍ) : كَمْ هُنَا خَبَرِيَّةٌ، وَمَوْضِعُهَا رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ.
وَ (غَلَبَتْ) : خَبَرُهَا وَمَنْ زَائِدَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِكَمْ، كَمَا تَقُولُ: عِنْدِي مِائَةٌ مِنْ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ، وَأَصْلُ فِئَةٍ فَيْئَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ فَاءَ يَفِيءُ إِذَا رَجَعَ ; فَالْمَحْذُوفُ عَيْنُهَا. وَقِيلَ: أَصْلُهَا فَيُؤَةٌ ; لِأَنَّهَا مِنْ فَأَوْتُ رَأْسَهُ إِذَا كَسَرْتُهُ، فَالْفِئَةُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّاسِ.
(بِإِذْنِ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. وَالتَّقْدِيرُ: بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ ; وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مَفْعُولًا بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٥٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِجَالُوتَ) : تَتَعَلَّقُ اللَّامُ بِبَرَزُوا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ بَرَزُوا قَاصِدِينَ لِجَالُوتَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٢٥١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ) : هُوَ حَالٌ، أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ، وَ «النَّاسَ» مَفْعُولُهُ. وَ «بَعْضَهُمْ» بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ، بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ، وَيُقْرَأُ دِفَاعٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَبِالْأَلِفِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَفَعْتُ أَيْضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَافَعْتُ. (بِبَعْضٍ) : هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْلُ بِحَرْفِ الْجَرِّ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٤٩]

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)
«فَلَمَّا» الفاء عاطفة لما ظرفية شرطية «فَصَلَ طالُوتُ» فعل ماض وفاعل «بِالْجُنُودِ» متعلقان بفصل والجملة في محل جر بالإضافة «قالَ» فعل ماض «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها و «مُبْتَلِيكُمْ» خبرها «بِنَهَرٍ» متعلقان باسم الفاعل مبتليكم والجملة مقول القول وجملة «قالَ... » جواب شرط غير جازم لا محل لها. «فَمَنْ» الفاء الفصيحة من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ «شَرِبَ» فعل ماض وهو فعل الشرط والفاعل هو «مِنْهُ» متعلقان بشرب «فَلَيْسَ» الفاء واقعة في جواب الشرط ليس فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره: هو «مِنِّي» متعلقان بمحذوف خبر والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر للمبتدأ من «وَمَنْ» الواو عاطفة من شرطية مبتدأ «لَمْ» حرف جازم «يَطْعَمْهُ» فعل مضارع مجزوم ومفعوله وفاعله مستتر «فَإِنَّهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط «إنه» إن واسمها. «مِنِّي» متعلقان بمحذوف خبر إن والجملة في محل جزم جواب الشرط. «إِلَّا» أداة استثناء «مَنْ» اسم موصول في محل نصب على الاستثناء «اغْتَرَفَ غُرْفَةً» فعل ماض ومفعول به «بِيَدِهِ» متعلقان باغترف والجملة صلة الموصول «فَشَرِبُوا» الفاء حرف عطف شربوا فعل ماض وفاعل «مِنْهُ» متعلقان بشربوا والجملة معطوفة «إِلَّا» أداة استثناء «قَلِيلًا» مستثنى منصوب «مِنْهُمْ» متعلقان بقليلا «فَلَمَّا» الفاء عاطفة لما ظرفية شرطية «جاوَزَهُ» فعل ماض ومفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على طالوت. «هُوَ» ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد للفاعل المستتر في جاوزه «وَالَّذِينَ» اسم موصول معطوف على هو «آمَنُوا» فعل ماض وفاعل «مَعَهُ» متعلق بآمنوا وجملة آمنوا صلة الموصول «قالُوا» فعل ماض وفاعل والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها «لا طاقَةَ» لا نافية للجنس طاقة اسمها مبني على الفتح «لَنَا» متعلقان بخبر لا المحذوف «الْيَوْمَ» ظرف زمان متعلق بالخبر المحذوف «بِجالُوتَ» متعلقان بالخبر المحذوف مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة «وَجُنُودِهِ» عطف على جالوت «قالَ الَّذِينَ» فعل ماض وفاعل «يَظُنُّونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة صلة «أَنَّهُمْ» أن واسمها «مُلاقُوا» خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم وحذفت النون للإضافة «اللَّهَ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «كَمْ» خبرية للتكثير في محل رفع مبتدأ «مِنْ فِئَةٍ» من حرف زائد «فِئَةٍ» اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز «قَلِيلَةٍ» صفة «غَلَبَتْ» فعل ماض وفاعله هي «فِئَةٍ» مفعول به «كَثِيرَةً» صفة «بِإِذْنِ» متعلقان بغلبت «اللَّهَ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَاللَّهُ» الواو استئنافية الله لفظ الجلالة مبتدأ «مَعَ الصَّابِرِينَ» مع ظرف متعلق بمحذوف خبر «الصَّابِرِينَ» مضاف إليه وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي يظنون.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٠]

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٥٠)

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٤٩ - ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
جملة «فلما فصل» مستأنفة. «لمَّا» : حرف وجوب لوجوب. جملة «فمن شرب» معطوفة على مقول القول. وقوله «إلا من اغترف غرفة» :«من» اسم موصول مستثنى متصل من قوله «فمن شرب منه فليس مني»، و «غُرفَة» -[٩١]- مفعول به، وهي فُعلة بمعنى مفعول. و «قليلا» منصوب على الاستثناء المتصل من الواو في «شربوا». والضمير «هو» تأكيد للضمير المستتر في «جاوز». والمصدر «أنهم ملاقو الله» سدَّ مسدَّ مفعولَيْ ظنَّ. «كم» خبرية في محل رفع مبتدأ، والجار «من فئة» متعلق بصفة لـ «كم». وجملة «غلبت» في محل رفع خبر «كم».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية