السؤال

سمعت أحد الدعاة قال إن المغني يوم القيامة يتمنى أن يكون حيوانا، ومقصوده ـ والله أعلم ـ أنه يتمنى أن يكون حيوانا ليصير ترابا فما صحة هذا الكلام؟ وهل قال به أحد من أهل العلم؟ وما حكم نشره؟.


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نجد ـ بعد البحث فيما بين أيدينا من كتب ـ أن أحدا من أهل العلم ذكر أن المغني يتمنى في الآخرة أن يكون ترابا، ولا أن قوله تعالى: وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ـ يشمل المغني، وإنما الآية في الكافر، فعلى من قال بهذا القول أن يأتي بالدليل على ما ذهب إليه، وإلا كان ذلك رجما بالغيب، أو قولا في كتاب الله تعالى برأيه المجرد دون استناد إلى مرجع أو أصل، قال الترمذي: باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه ـ وذكر فيه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

وأخرج من حديث جندب بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال: من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ. قال أبو عيسى: هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في هذا في أن يفسر القرآن بغير علم.

قال في تحفة الأحوذي: من قال في القرآن برأيه ـ أي بغير دليل يقيني، أو ظني نقلي، أو عقلي مطابق للشرعي، قاله القاري ... ومن قال ـ أي من تكلم ـ في القرآن، أي في معناه أو قراءته برأيه، أي من تلقاء نفسه من غير تتبع أقوال الأئمة من أهل اللغة والعربية المطابقة للقواعد الشرعية، بل بحسب ما يقتضيه عقله، وهو مما يتوقف على النقل، وقوله: من قال في القرآن، أي في لفظه أو معناه: برأيه، أي بعقله المجرد: فأصاب، أي ولو صار مصيباً بحسب الاتفاق: فقد أخطأ، أي فهو مخطئ بحسب الحكم الشرعي. انتهى.

وكذلك لا يجوز نشر مثل هذه الأقوال التي لا يعرف لها دليل، وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 20951، ورقم: 111658.

والله أعلم.

فتاوى مشابهة

ما الحكمة في تقديم ذكر السرقة على الزنا في آية مبايعة النبي -صلى الله عليه وسلم-للنساء في قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ.."...

عبد الرحمن الأهدل

قال تعالى(إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون) كيف يكون لوط وهو نبي أخ لهولاء المشركين مع أن لوط أرسل إلى سدوم فهو ليس أخوهم في النسب ولا في القرية؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة يوسف "قالوا جزاؤه من وجد في رحله ... "كيف فهم المفسرون من هذه الآية أن إخوة يوسف يريدون تحكيم شريعة يعقوب عليه السلام في السارق؟

عبد الله العواجي

﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ هل عدد ملائكة النار تسعة عشر؟ أم هذا العدد مجرد مثل؟

فلوة بنت ناصر الراشد

ما الفرق بين معاد (لرآدك إلى معاد) وميعاد (إن الله لا يخلف الميعاد)؟

عبد الرحمن الأهدل

على ماذا يعود الضمير في اسم الإشارة (ذلكم) من قوله تعالى: (وإذ نجّيناكم... وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) [البقرة ٤٩] هل يعود على نعمة التنجية فيكون معنى البلاء خيرًا، أم على تعذيب آل فرعون فيكون البلاء شرًا؟ وإذا ترجّح المعنى الأول، فكيف نقول بقاعدة عو...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قال تعالى : ( فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ) هل المراد شجرة السدر المعروفة؟ وهل في الآية ذكرها على سبيل التقليل من شأنها أم ما المراد؟

عبد الله العواجي

الله عز وجل خلق السموات والأرض في ستة آيام والله يقول "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون "هل معناه أن الله خلقها في 6000 يوم ؟

فهد بن مبارك الوهبي

ما الغنائم المقصودة في قوله تعالى في سورة الفتح (وعدكم الله مغانم كثيرة....) وقوله: (وأخرى لم تقدروا عليها)؟

منيرة بنت محمد الدوسري

﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾ هل فرعون ومن عُبد من دون الله وهو راض بذلك يدخل في هذه الآية؟ فرعون كان يعرف أنهم يعبدونه وهو يدعو لذلك. فهو لم يكن غافلًا عن عبادتهم له؟

منيرة بنت محمد الدوسري