السؤال

فضيلة المشايخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فقد أنزلت كتاب الحاوي في التفسير للشيخ عبد الرحمن بن محمد القماش في البي دي أف، وقد كنت شغوفا بأن أجد تفسيرا بهذا الحجم الهائل، خاصة وعلم التفسير من أحب العلوم لدي، لكن وفي نفس الوقت رابني حجمه، وأنا أتساءل هل هذا تفسير بدعي؟ وبدأت القراءة فيه، فوجدت ذكر كتب معروفة ومشهود بما تحمل من علوم، فقلت: إن هذا الأمر جميل والكتاب جامع لعلوم القرآن، ولعله من جودة النفع بمكان، ثم الكلام في منهج العلامة القماش في تصنيف الكتاب، وبعد ذلك مقدمات التفاسير التي نقل و صنف منها العلامة الكتاب، والعلماء يطنبون بمقدماتهم بكلام سليم، ومنهج قويم، وأسلوب رفيع، قلت: لعله يشغلني عن كتب الأدب فهذا علم وأدب، حتى بلغت مقدمة العلامة الألوسي فوجدت انحرافا يشيب له الصبي، وأنا أتساءل خاصة والكتاب أكبر كتاب مر علي، والنسخة ليست مطبوعة للاطلاع على وسط الكتاب لتقييم منهجه فأتساءل هل في تفسير الألوسي نكت وفوائد لغوية أراد العلامة القماش اقتباسها؟ أم إن الحاوي في التفسير كتاب بدعي ليس فيه إلا إضاعة الوقت؟. أفتوني وفقكم الله.


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فانه لا يمكننا الحكم على هذا الكتاب بالبدعة ولا بالتزكية المطلقة؛ لأن الحكم عليه يقتضي مطالعة فاحصة له، وهو كتاب كبير الحجم يحتوي علي أكثر من 300,000 صفحة

ولكن مؤلفه ذكر في المقدمة أنه جمعه من أمهات التفاسير، وأودع فيه أبحاث العلماء المحققين، وذلك حيث يقول في مقدمته: فإنه لما دعاني داعي المشيئة والإلهام لجمع مؤلَّف يحوي أكثر ما اشتملت عليه أرحام أمهات كتب التفسير من فرائد وروائع وبدائع ولطائف ورقائق جمعت أبكار الأفكار وغوامض الأسرار ... ومع ذلك فالفقير مقر بقصر باعه وقلة بضاعته وعدم أهليته، ومعترف بأنه مغترف من بحر غيره وقد ضمنته ـ بفضل الله ـ أبحاثا قيمة لكثير من العلماء المحققين ذكرتها كاملة؛ حرصًا على المنفعة، وتيسيرًا على القارئ، ولم أر بأسا في ذكرها كاملة وإن طالت، لذا ما رمت اختصارها لأهميتها فقد يذهب اختصارها بجليل مرادها ، وباهر جمالها.

وكتب عنه في موقع نداء الإيمان ما يلي: عد هذا الكتاب موسوعة ضخمة في تفسير القرآن الكريم وعلومه، تضم أكثر ما حوته أمهات الكتب من تفاسيرَ، وقراءاتٍ، وإعرابٍ، وبلاغةٍ، ولطائفَ، وفوائدَ، وفرائدَ وإعجاز علمي... إلخ. فضلًا عما احتوى عليه الكتاب من الأبحاث العلمية المتنوعة: تاريخية، وعقدية، وفقهية، ولغوية. اهـ

وأما تفسير الألوسي فقد احتوى على كثير من الفوائد والنكات اللغوية، فقد يكون المؤلف نقل منه واقتبس كما نقل من كتب التفسير الأخرى

 والله أعلم.

فتاوى مشابهة

ما الحكمة في تقديم ذكر السرقة على الزنا في آية مبايعة النبي -صلى الله عليه وسلم-للنساء في قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ.."...

عبد الرحمن الأهدل

قال تعالى(إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون) كيف يكون لوط وهو نبي أخ لهؤلاء المشركين مع أن لوط أرسل إلى سدوم فهو ليس أخوهم في النسب ولا في القرية؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة يوسف "قالوا جزاؤه من وجد في رحله ... "كيف فهم المفسرون من هذه الآية أن إخوة يوسف يريدون تحكيم شريعة يعقوب عليه السلام في السارق؟

عبد الله العواجي

﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ هل عدد ملائكة النار تسعة عشر؟ أم هذا العدد مجرد مثل؟

فلوة بنت ناصر الراشد

ما الفرق بين معاد (لرادك إلى معاد) وميعاد (إن الله لا يخلف الميعاد)؟

عبد الرحمن الأهدل

على ماذا يعود الضمير في اسم الإشارة (ذلكم) من قوله تعالى: (وإذ نجّيناكم... وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) [البقرة ٤٩] هل يعود على نعمة التنجية فيكون معنى البلاء خيرًا، أم على تعذيب آل فرعون فيكون البلاء شرًا؟ وإذا ترجّح المعنى الأول، فكيف نقول بقاعدة عو...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قال تعالى : ( فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ) هل المراد شجرة السدر المعروفة؟ وهل في الآية ذكرها على سبيل التقليل من شأنها أم ما المراد؟

عبد الله العواجي

الله عز وجل خلق السموات والأرض في ستة أيام والله يقول "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون "هل معناه أن الله خلقها في 6000 يوم ؟

فهد بن مبارك الوهبي

ما الغنائم المقصودة في قوله تعالى في سورة الفتح (وعدكم الله مغانم كثيرة....) وقوله: (وأخرى لم تقدروا عليها)؟

منيرة بنت محمد الدوسري

﴿ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾ هل فرعون ومن عُبد من دون الله وهو راض بذلك يدخل في هذه الآية؟ فرعون كان يعرف أنهم يعبدونه وهو يدعو لذلك. فهو لم يكن غافلًا عن عبادتهم له؟

منيرة بنت محمد الدوسري