السؤال

لدي سؤال فضيلة الشيخ بحثت عن إجابته في العديد من المقالات والكتب التاريخية والدينية لكني لم أجد له جوابا أو حتى أحدا طرح هذا السؤال. سؤالي متعلق بواقعة أهل الكهف وهو: ما الذي حدث للقرية الكافرة التي هرب منها أهل الكهف بين الفترة التي ناموا فيها والفترة التي استيقظوا فيها؟ فالمعلوم فضيلة الشيخ أن أهل الكهف فروا من القرية للنجاة بإيمانهم من أهلها الكفار وملكها الجبار، وعندما استيقظوا بعد 309 سنين وجدوا أهلها مؤمنين وملكها صالحا فما الذي حدث في تلك القرية حتى انقلب حال أهلها, هل بعث فيهم الله رسولا فإن كان كذلك فمن هو؟ أم أن الله أخرج أهل الكهف من تلك القرية كي يهلكها وأتى بقوم مؤمنين يعمرونها من بعدهم؟.


الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يوجد لدينا خبر معصوم يُستند إليه في ذلك، وإنما هي أخبار بني إسرائيل، ومما ورد في ذلك ما أخرجه الطبري في تاريخه عن عكرمة، قَالَ: كان أصحاب الكهف أبناء ملوك الروم، رزقهم الله الإسلام، فتفردوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على سماخهم فلبثوا دهرا طويلا، حتى هلكت أمتهم، وجاءت أمة مسلمة، وكان ملكهم مسلما، واختلفوا في الروح والجسد، فقال قائل: تبعث الروح والجسد جميعا، وقال قائل: تبعث الروح، وأما الجسد فتأكله الأرض، فلا يكون شيئا فشق على ملكهم اختلافهم، فانطلق فلبس المسوح، وجلس على الرماد، ثم دعا الله عز وجل، فقال: يا رب، قد ترى اختلاف هؤلاء، فابعث لهم ما يبين لهم، فبعث الله أصحاب الكهف....

وجاء في البدء والتاريخ لابن طاهر المقدسي: ولما ملك دقيانوس دعا إلى المجوسية ومن أبى عليه قتله ففر هؤلاء الفتية حتى دخلوا الكهف وتبعهم دقيانوس فكان الكهف لا منفذ له فسد عليهم الباب وكتبوا كتابا فيه أسماؤهم وأسماء آبائهم يوم دخولهم الكهف وألصقوه ببابه قالوا وهلك دقيانوس وتغيرت الأحوال وقام ملك مسلم اسمه بيد وسيس... انتهى.

وظاهر هذا أن الأمة بادت، ونشأ غيرها، ولم يذكر صفة ذلك.

وعلى الجملة، فالدين مكتمل، وقصص القرآن والسنة تغني عن غيرهما، وفيهما ما يكفي للاعتبار، فلا داعي للبحث في غيرهما.

والله أعلم.

فتاوى مشابهة

لماذا لم تذكر (الدنيا) قبل (لعنة)في الموضع الثاني من سورة هود؟

عبد الله العواجي

في سورة آل عمران في قصة زكريا - عليه السلام - قوله تعالى : « و قد بلغني الكبر و امرأتي عاقر ... » و في سورة مريم : قوله تعالى : « و كانت امرأتي عاقرا و قد بلغت من الكبر عتيا » فما المراد بهذا التقديم و التأخير؟

عبد الله العواجي

لماذا قال الله في موضع واحد من سورة الكهف (فأراد ربك ) في قصة الجدار بينما قال (فخشينا) (فأردنا) في خبر الغلام وفي خبر السفية (فأردنا)؟

محسن المطيرى

في قصة موسى ، قوله تعالى ( إنني معكما أسمع و أرى) لِم قدم السمع على البصر ، مع ان البصر أقوى من السمع؟

عبد الله العواجي

في قوله تعالى "لولّيت منهم فراراً ولملئت منهم رُعبا" لِم تقدم الفرار على الخوف والوجل، مع أن الحال في العادة يقتضي عكس ذلك؟

محمد العبادي

(ونجيناه وأهله من الكرب العظيم) في قصة سيدنا نوح لم يستثنى من أهله ولده الذي غرق في الطوفان؟

محمد العبادي

ما الفرق بين (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) و(الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له) ؟

نمشة بنت عبد الله الطوالة

في قول موسى ومحمد عليهما السلام في القصص: (ربي أعلم بمن جاء بالهدى) (ربي أعلم من جاء بالهدى) ما الغرض من زيادة الباء؟

عبد الله العواجي

في سوره القصص آية(٣٢) قال موسى للفتاتين (ما خطبكما). ما الحكمة من اختيار كلمة (الخَطب دون غيرها) وهل هذا ملمح لاستنكار موسى لرعيهما؟

تركي بن سليمان النشوان

قال تعالى في قصة بني إسرائيل ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما...) هل هما موسى وهارون عليهما السلام أو غيرهما؟ وإن كان غيرهما فلماذا لم يذهبا مع موسى فقد قال تعالى في الآية الأخرى (قال رب إني لا أملك إلا نفس وأخي...)؟

عبد الله العواجي