السؤال

أنا لست من أرسل الفتوى رقـم الفتوى: 152105 عنوان الفتوى: قصة هاجر أم إسماعيل مع سارة زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام. لكن لي سؤال: يوجد في بعض الكتب والمحاضرات أن سارة غارت أو كرهت هاجر، وأن إبراهيم عليه السلام قد طلقها، وسمعت على ما أذكر أنه عندما لم تنجب هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام أتاه جبريل قائلا غير عتبتك فتزوج هاجر وطلق سارة. ويمكنك الاطلاع على بعض الكتب ستجد أن إبراهيم عليه السلام طلق سارة. لم تذكر ذلك أو تشير إليه فضيلتك في فتواكم أو تصحح ما فيه خطأ حول نقطة كره سارة لهاجر وطلاق سيدنا إبراهيم لسارة، ومدى صحة هذا الكلام أو خطئه، وهل كانت سارة حاملا في إسحق وقت طلاق إبراهيم منها، أم أنها كانت قد وضعته، ومعنى كلامكم أن إسماعيل أكبر بثلاث سنوات من إسحق؟


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الإجابة في الفتوى المشار إليها كانت حسب السؤال، وغيرة سارة من هاجر لما ولدت إسماعيل ذكرها غير واحد من أهل العلم، وأنها السبب في ذهاب إبراهيم بها مع ولدها إلى مكة.

 قال القرطبي في التفسير "وقد روي أن سارة لما غارت من هاجر بعد أن ولدت إسماعيل خرج بها إبراهيم عليه السلام إلى مكة.. فكان ذلك كله بوحي من الله تعالى"

وقال ابن القيم في زاد المعاد ".. فإن سارة امرأة الخليل غارت من هاجر وابنها أشد الغيرة، فإنها كانت جارية فلما ولدت إسماعيل وأحبه أبوه اشتدت غيرة سارة، فأمره الله سبحانه أن يبعد عنها هاجر وابنها ويسكنها في أرض مكة لتبرد عن سارة حرارة الغيرة، وهذا من رحمته تعالى ورأفته.."  

وأما طلاق إبراهيم لسارة فلم نقف على من قال به، ولعل ما سمعت كان وهما، فإن الذي قال "غير عتبة بابك" هو إبراهيم- عليه السلام- عند ما كان يأتي إلى ولده وأمه بمكة يتفقد حالهم. ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال "..فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة.. فشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له: يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء.. " انظر القصة بطولها في صحيح البخاري وغيره.

 والله أعلم.

فتاوى مشابهة

لماذا لم تذكر (الدنيا) قبل (لعنة)في الموضع الثاني من سورة هود؟

عبد الله العواجي

في سورة آل عمران في قصة زكريا - عليه السلام - قوله تعالى : « و قد بلغني الكبر و امرأتي عاقر ... » و في سورة مريم : قوله تعالى : « و كانت امرأتي عاقرا و قد بلغت من الكبر عتيا » فما المراد بهذا التقديم و التأخير؟

عبد الله العواجي

لماذا قال الله في موضع واحد من سورة الكهف (فأراد ربك ) في قصة الجدار بينما قال (فخشينا) (فأردنا) في خبر الغلام وفي خبر السفية (فأردنا)؟

محسن المطيرى

في قصة موسى ، قوله تعالى ( إنني معكما أسمع و أرى) لِم قدم السمع على البصر ، مع ان البصر أقوى من السمع؟

عبد الله العواجي

في قوله تعالى "لولّيت منهم فراراً ولملئت منهم رُعبا" لِم تقدم الفرار على الخوف والوجل، مع أن الحال في العادة يقتضي عكس ذلك؟

محمد العبادي

(ونجيناه وأهله من الكرب العظيم) في قصة سيدنا نوح لم يستثنى من أهله ولده الذي غرق في الطوفان؟

محمد العبادي

ما الفرق بين (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) و(الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له) ؟

نمشة بنت عبد الله الطوالة

في قول موسى ومحمد عليهما السلام في القصص: (ربي أعلم بمن جاء بالهدى) (ربي أعلم من جاء بالهدى) ما الغرض من زيادة الباء؟

عبد الله العواجي

في سوره القصص آية(٣٢) قال موسى للفتاتين (ما خطبكما). ما الحكمة من اختيار كلمة (الخَطب دون غيرها) وهل هذا ملمح لاستنكار موسى لرعيهما؟

تركي بن سليمان النشوان

قال تعالى في قصة بني إسرائيل ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما...) هل هما موسى وهارون عليهما السلام أو غيرهما؟ وإن كان غيرهما فلماذا لم يذهبا مع موسى فقد قال تعالى في الآية الأخرى (قال رب إني لا أملك إلا نفس وأخي...)؟

عبد الله العواجي