عن أبي هريرة، قال: ذكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «كم بقي مِن الشهر؟». قلنا: مضتْ ثنتان وعشرون، وبقي ثمانٍ. فقال رسول الله ﷺ: «لا، بل مضت منه ثنتان وعشرون، وبقي سبع، اطلبوها الليلة». وفي رواية بزيادة: «الشهر تسع وعشرون»
عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان مِن الذَّهب والفِضَّة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قَتلتُ. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعتُ رَحِمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي. ثم يَدَعُونه، فلا يأخذون منه شيئًا»
عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها»
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الخيل ثلاثة: هي لرجل وِزْر، وهي لرجل سِتْر، وهي لرجل أجْر؛ فأمّا التي هي له وِزْر فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً على أهل الإسلام، فهي له وِزْر، وأمّا التي هي له سِتْر فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينسَ حقّ الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له سِتْر، وأمّا التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مَرْج وروضة، فما أكلتْ من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كُتب له عدد ما أكلتْ حسنات، وكُتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طِوَلَها، فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفيْن إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مَرّ بها صاحبها على نهر فشربتْ منه ولا يريد أن يَسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربتْ حسنات». قيل: يا رسول الله، فالحُمُر؟ قال: «ما أنزل عليّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذّة الجامعة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾»
عن أبي هريرة -من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه- قال: قال رجل: يا رسول الله، ما العاديات ضَبْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد، فقال: ما المُوريات قَدْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع الثالثة، فقال: ما المُغيرات صُبْحًا؟ فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمِخصَرته، فوجده مُفْرَعًا رأسه، فقال: «لو وجدتُه طامًّا رأسه لوضعتُ الذي فيه عيناه». ففزع الملأ مِن قوله، فقالوا: يا نبي الله، ولم؟ قال: «إنه سيكون أناس من أمتي يَضربون القرآن بعضه ببعض ليُبطلوه، ويتَّبعون ما تشابه منه، ويزعمون أنّ لهم في أمر ربّهم سبيلًا، ولكلّ دين مجوس، وهم مجوس أُمّتي وكلاب النار». فكأنه يقول: هم القدرية