عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله ﷺ، فقال: «يا أهل المدينة، إنّ الله يُعرِّضُ عن الخمر تعريضًا، لا أدري لعلَّه سينزِلُ فيها أمرٌ». ثم قام، فقال: «يا أهل المدينة، إنّ الله قد أنزَل إلَيَّ تحريم الخمر، فمَن كتَب منكم هذه الآية وعندَه منها شيءٌ فلا يشرَبْها»
عن أبي هريرة، قال: حُرِّمت الخمرُ ثلاثَ مراتٍ؛ قَدِم رسول الله ﷺ وهم يشربون الخمرَ ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله ﷺ عنهما؛ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية [البقرة:٢١٩]. فقال الناس: ما حُرِّم علينا، إنما قال: ﴿إثم كبير﴾. وكانوا يشربون الخمر، حتى كان يومٌ من الأيام صلّى رجلٌ مِن المهاجرين، أمَّ أصحابَه في المغرب، خلَط في قراءتِه؛ فأنزل الله أغلظَ منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ [النساء:٤٣]. وكان الناس يشربون حتى يأتيَ أحدُهم الصلاةَ وهو مُفيق، ثم نزَلتْ آيةٌ أغلظُ من ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. قالوا: انتهينا، ربَّنا. فقال الناس: يا رسول الله، ناسٌ قُتِلوا في سبيل الله وماتوا على فُرُشِهم؛ كانوا يشربون الخمر، ويأكلون الميسر، وقد جعله الله رِجْسًا من عمل الشيطان. فأنزَل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ إلى آخر الآية. وقال النبي ﷺ: «لو حُرِّم عليهم لترَكوه كما ترَكْتم»
عن أبي هريرة: أنّ رجلًا أهدى إلى النبي ﷺ راوِيَةَ خَمْرٍ، وكان يهديها إليه، فقال: «إنّ الله حَرَّمها بعدك». فقال: أفلا أبيعُها؟ فقال: «إنّ الذي حَرَّم علينا شُربَها حَرَّم علينا بيعَها». فقال: أفلا أُكارِم بها اليهودَ؟ فذكر أنّه أخبره: «أنّ الذي حَرَّم شربها حَرَّم عليهم أن يُكارِموا اليهود بها». قال: ما أصنع؟ قال: صُبَّها في البطحاء
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: قَدِمتُ البَحْرَيْن، فسألني أهلُ البَحْرَيْن عمّا يَقذِفُ البحرُ من السمك. فقلتُ لهم: كُلُوا، فلمّا رَجَعتُ سألتُ عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال لي: بِمَ أفتَيتَهم؟ قال: أفتَيتُهم أن يأكُلوا. قال: لو أفتَيتَهم بغير ذلك لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ. ثم قال: ﴿أحللكم صيد البحر وطعامه﴾، فصيدُه: ما صِيد منه. وطعامُه: ما قَذَف