عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نسخت هذه الآيةُ: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ قولَه تعالى ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤]؛ فإمّا السيفُ والقتلُ، وإمّا الإسلام
عن ليث، قال: قلتُ لمجاهد: إنّه بلغني: أنّ ابن عباس قال: لا يَحِلُّ الأسارى؛ لأنّ الله تبارك وتعالى قال: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ [محمد: ٤]، قال مجاهد: لا يُعْبَأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحاب محمد - ﷺ - كلُّهم ينكرُ هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المدة التي كانت بين نبي الله - ﷺ - والمشركين، فأمّا اليوم فلقول الله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾؛ فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يقبل منهم إلا الإسلام، وإن أبَوْا قُتِلوا، فأمّا مِن سواهم فإذا أُسِرُوا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا اسْتَحْيَوْا، وإن شاءوا فادوا، إذا لم يتحولوا عن دينهم، فإن أظهروا الإسلام لم يُفادَوْا
عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾، يقول: مَن جاءك واستمعَ ما تقول، واستمَع ما أُنزِل إليك؛ فهو آمن، حتى يأتيَك فيسمعَ كلامَ الله، حتى يبلُغَ مأمنَه مِن حيثُ جاء