عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لقد ذُكِر لنا: أنّه كان لَيَأْمُر بالقَصَب، فيُشَقَّ حتى يجعل أمثال الشِّفار، ثم يُصَفُّ بعضُه إلى بعض، ثم يُؤتى بحبالى مِن بني اسرائيل، فيُوقَفْن عليه، فيَحُزَّ أقدامهن، حتى إن المرأة منهم لَتَمْصَعُ بولدها، فيقع بين رجليها، فتظلُّ تَطَؤُه، وتتقي به حَدَّ القصب عن رجليها لما بلغ مِن جهدها، حتى أسرف في ذلك، وكاد يُفنيهم، قيل له: أفنيتَ الناسَ، وقطعت النسلَ، وإنّما هم خَوَلُك وعُمّالك، فتأمر أن يقتلوا الغِلمان عامًا، ويستحيوا عامًا. فوُلِد هارون في السنة التي يُسْتَحْيا فيها الغلمان، ووُلِد موسى عليه السلام في السنة التي فيها يقتلون، وكان هارون أكبر منه بسنة. فلمّا أراد بموسى عليه السلام ما أراد، واستنقاذ بني اسرائيل مِمّا هم فيه مِن البلاء؛ أوحى الله إلى أُمِّ موسى حين تقارب ولادها: ﴿أن أرضعيه﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: فلمّا أراد الله بموسى عليه السلام ما أراد، واستنقاذ بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء؛ أوحى الله إلى أم موسى حين تقارب ولادها: ﴿أن أرضعيه﴾