عن مجاهد، قال: دعا أبو بكر عمر، فقال له: إنِّي أُوصيك بوصيّة أن تحفظها: إنّ لله في الليل حقًّا لا يقبله بالنهار، وحقًّا بالنهار لا يقبله بالليل، إنه ليس لأحد نافلة حتى يؤدي الفريضة، إنه إنما ثقُلت موازين من ثقُلت موازينه يوم القيامة باتّباعهم الحقّ في الدنيا وثقل ذلك عليهم، وحُقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحقّ أن يثقُل، وخفَّت موازين مَن خفَّت موازينه يوم القيامة لاتّباعهم الباطل في الدنيا وخِفّته عليهم، وحُقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخفّ؛ ألم ترَ أنّ الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم، فيقول قائل: أين يبلغ عملك مِن عمل هؤلاء؟! وذلك أنّ الله تجاوز عن أسوأ أعمالهم فلم يُبدِه، وذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم، حتى يقول القائل: أنا خير من عمل هؤلاء. وذلك بأنّ الله تعالى ردّ عليهم أحسن أعمالهم، ألم ترَ أن الله أنزل آية الشدّة عند آية الرخاء، وآية الرخاء عند آية الشدّة؛ ليكون المؤمن راغبًا راهبًا؛ لئلا يُلقي بيده إلى التهلكة، ولا يتمنى على الله أُمنية يتمنى على الله فيها غير الحقّ
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾: جاءت قبلهم الرسلُ النُّذر بتوحيد الله، وأتى الرسلُ بعدهم بتوحيد الله