عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- أنّه كان يقرأ: (ولا يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ). وأنّه كان يقول في تأويلها: ينطلق الذي له الحق فيدعو كاتبه وشاهده إلى أن يشهد، ولعله يكون في شغل أو حاجة ليُؤَثِّمه إن ترك ذلك حينئذ لشغله وحاجته. وقال مجاهد: لا يقم عن شغله وحاجته، فيجد في نفسه أو يحرج
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه قرأها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا) قال: مِدادًا. وفي رواية: ربما وُجِد الكُتّاب، ولم تُوجَدِ الصحيفة أو المِداد
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، قال: لا يكون الرَّهْن إلا في السفر
عن مجاهد، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقلتُ: كنتُ عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية، فبكى. قال: أيةُ آيةٍ؟ قلت: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾. قال ابن عباس: إن هذه الآية حين أُنزلت غمَّتْ أصحابَ رسول الله ﷺ غمًّا شديدًا، وغاظتهم غيظًا شديدًا، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل، فأمّا قلوبنا فليست بأيدينا. فقال لهم رسول الله ﷺ: «قولوا: سمعنا وأطعنا». قال: فنسختها هذه الآية: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ إلى ﴿وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾، فتُجُوِّزَ لهم عن حديث النفس، وأُخِذُوا بالأعمال