عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: أما المؤمن فأسلم طائعًا، وأما الكافر فما أسلم حتى يأتي بأس الله، ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر:٨٥]
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- قال: جاء الحارث بن سويد، فأسلم مع النبي ﷺ، ثم كفر، فرجع إلى قومه، فأنزل الله فيه القرآن: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا﴾ إلى قوله: ﴿رحيم﴾. فحملها إليه رجل من قومه، فقرأها عليه، فقال الحارث: إنك –والله- ما علمت لصدوق، وإن رسول الله ﷺ لأصدق منك، وإنّ الله عز وجل لأصدق الثلاثة. فرجع الحارث، فأسلم، فحسن إسلامه
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: في الآية، قال: هو رجل من بني عمرو بن عوف، كفر بعد إيمانه، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: لحق بأرض الروم، فتنصر، ثم كتب إلى قومه: أرسلوا، هل لي من توبة؟ فنزلت ﴿إلا الذين تابوا﴾، فآمن، ثم رجع، قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت في أبي عامر الراهب، والحارث بن سويد بن الصامت، ووَحْوَح بن الأسلت، في اثني عشر رجلًا رجعوا عن الإسلام، ولحقوا بقريش، ثم كتبوا إلى أهلهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾ الآيات