عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ الآية [آل عمران:٨٥]، قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون. فأنزل الله: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ قال: يعني: على المسلمين، حَجَّ المسلمون، وتركه المشركون
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج، عن عبد الله بن مُسْلِم- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: هو ما إن حج لم يره بِرًّا، وإن قعد لم يره مَأْثَمًا
عن مجاهد بن جبر -من طريق حُمَيْد الأعرج- قال: كان جِماع قبائل الأنصار بَطْنَيْن؛ الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشَنَآن، حتى مَنَّ الله عليهم بالإسلام وبالنبي ﷺ، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألَّف بينهم بالإسلام، فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس، فلم يزل يُذَكِّرهما بأيامهما والعداوة التي كانت بينهم، حتى اسْتَبّا، ثم اقتتلا، فنادى هذا قومَه وهذا قومَه، فخرجوا بالسلاح، وصَفَّ بعضهم لبعض، فجاء رسول الله ﷺ، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليُسَكِّنَهم حتى رجعوا؛ فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾