عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أبى واستكبر﴾، قال: حَسَدَ عدُوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه من الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ. فكان بدء الذنوب الكِبْر، استكبر عدوُّ الله أن يسجد لآدم
عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنّة وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾: ثُمّ أتى البلاء الذي كُتِب على الخلق على آدم، كما ابتُلي الخلقُ قبله، إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أحَلَّ له ما في الجنّة أن يأكل منها رغدًا حيث شاء، غير شجرة واحدة نُهِي عنها، وقدّم إليه فيها، فما زال به البلاء حتّى وقع بالّذي نُهِيَ عنه
عن قتادة، في قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾، قال: ابتلى الله آدمَ كما ابتلى الملائكة قبله، وكل شيء خُلِق مُبْتَلًى، ولم يَدَعِ اللهُ شيئًا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاء بآدم حتى وقع فيما نُهِي عنه
عن قتادة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه قال: يا رب، أرأيتَ إن تبتُ وأصلحتُ؟ قال: فإنِّي إذن أُرْجِعُك إلى الجنة. قال: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف:٢٣]. فاستغفر آدمُ ربه، وتاب إليه، فتاب عليه. وأما عدوُّ الله إبليس، فواللهِ، ما تَنَصَّل مِن ذنبه، ولا سأل التوبة، حَتّى وقع بما وقع به، ولكنه سأل النَّظْرَة إلى يوم الدين، فأعطى اللهُ كلَّ واحد منهما ما سأل
عن قتادة: في قوله: ﴿فمن اتبع هداي﴾ الآية، قال: ما زال لله في الأرض أولياء منذُ هَبَط آدم، ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له، يعملون لله بطاعته[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]