سورة المائدة — الآية ٦
عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾، قال: إن أعْياك الماء فلا يُعْيِك الصعيدُ أن تضع فيه كفيك، ثم تنفضهما، فتمسح بهما يديك ووجهك، لا تعدو ذلك لغسل جنابة، ولا لوضوء صلاة، ومن تَيَمَّم بالصعيد فصَلّى، ثم قدر على الماء؛ فعليه الغسل، وقد مضت صلاته التي كان صلاها، ومن كان معه ماء قليل، وخَشِي على نفسه الظمأ؛ فليتيمم الصعيد، ولْيَتَبَلَّغْ بمائه، فإنه كان يؤمر بذلك، والله أعْذَرُ بالعذر
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّها أُنْزِلَت على رسول الله ﷺ وهو ببطن نَخْل في الغزوة السابعة، فأراد بنو ثعلبة وبنو مُحارِب أن يَفْتِكُوا به، فأَطْلَعَه الله على ذلك. ذُكِر لنا: أن رجلًا انتَدَبَ لقتله، فأتى نبي الله ﷺ وسيفُه موضوعٌ، فقال: آخُذُه، يا نبي الله؟ قال: «خذه». قال: أسْتَلُّه؟ قال: «نعم». فاستله، فقال: من يمنعك مني؟ قال: «اللهُ يمنعني منك». فتهدده أصحاب النبي ﷺ، وأَغْلَظُوا له القول، فشام السيف، فأمر النبي ﷺ أصحابه بالرحيل، فأُنزِلت عليه صلاة الخوف عند ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ١٣
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم﴾، قال: اجتنِبوا نقض الميثاق، فإنّ الله قدَّم فيه، وأوعد فيه، وذكره في آيٍ من القرآن تقدمة، ونصيحة، وحجة، وإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أولي الفهم والعقل وأهل العلم بالله، وإنّا ما نعلم اللهَ أوعد في ذنب ما أوعد في نقض الميثاق
قراءة الأثر في موضعه