عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، يقول: سبيلًا وسنَّةً، والسنن مختلفةٌ؛ للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يُحِلُّ الله فيها ما يشاء، ويُحَرِّم ما يشاء، كي يعلم اللهُ مَن يُطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يُقبَلُ غيره التوحيدُ والإخلاصُ الذي جاءت به الرسل
عن قتادة بن دعامة: الخطاب للأمم الثلاث: أمة موسى، وأمة عيسى، وأمة محمد ﷺ وعليهم أجمعين، للتوراة شريعة، والإنجيل شريعة، وللفرقان شريعة، والدين واحد، وهو التوحيد
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾، قال: أمر الله نبيه أن يَحكم بينهم، بعدما كان رخَّص له أن يُعرضَ عنهم إن شاء، فنَسَخت هذه الآية ما كان قبلها
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾، قال: هذا في قتيل اليهود، إنّ أهل الجاهلية كان يأكُلُ شديدُهم ضعيفَهم، وعزيزُهم ذليلَهم. قال: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أنزَل الله هذه الآية وقد علِم أنه سيرتدُّ مرتدُّون من الناس، فلمّا قبَض الله نبيه ارتد عامَّةُ العربِ عن الإسلام، إلا ثلاثةَ مساجدَ؛ أهل المدينة، وأهل مكة، وأهل الجُواثا من عبد القيس. وقال الذين ارتدوا: نُصَلِّي الصلاةَ ولا نزكِّي، واللهِ، لا تُغصَبُ أموالُنا. فكُلِّمَ أبو بكرٍ في ذلك ليَتَجاوزَ عنهم، وقيل له: إنهم لو قد فُقِّهوا أدَّوُا الزكاة. فقال: واللهِ، لا أُفَرِّقُ بين شيءٍ جمَعه الله، ولو منَعوني عِقالًا مما فرَض اللهُ ورسوله لقاتَلتُهم عليه. فبعَث اللهُ عصائبَ مع أبي بكر فقاتلوا حتى أقرُّوا بالماعون، وهو الزكاة. قال قتادة: فكنا نُحَدَّثُ: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ إلى آخر الآية
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا﴾ الآية، قال: أناسٌ من اليهود كانوا يدخُلون على النبي ﷺ، فيُخبِرُونَه أنهم مؤمنون راضُون بالذي جاء به، وهم متمسِّكونَ بضلالتهم والكفر، فكانوا يدخُلون بذلك، ويخرُجون به مِن عند رسول الله ﷺ