عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي-، ومجاهد -من طُرُق-، ووهْب [بن مُنَبِّه]، وقتادة، ومحمد بن كعب القُرَظِي، ومحمد بن قيس، و[عبد الرحمن] بن زيد، ذكر جميعُهم أنّ السبب الذي من أجله قال لهم موسى: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ نحو السبب الذي ذكره عَبِيدَة [السلماني]، وأبو العالية، والسُّدِّي، غير أنّ بعضهم ذكر أنّ الذي قتل القتيل الذي اختصم في أمره إلى موسى كان أخا المقتول، وذكر بعضهم أنه كان ابن أخيه، وقال بعضهم: بل كانوا جماعة ورَثَة اسْتَبْطَأُوا حياته. إلا أنهم جميعًا مُجْمِعُون على أن موسى إنما أمرهم بذبح البقرة من أجل القتيل إذ احتكموا إليه، عن أمر الله إياهم بذلك
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنما أُمِر القومُ بأدنى بقرة، ولكنهم لما شدَّدوا على أنفسهم شُدِّد عليهم، والذي نفس محمد بيده، لو لم يستثنوا ما بُيِّنتْ لهم»