سورة الأعراف — الآية ٥٥
عن قتادة بن دعامة: ﴿إن ربكُمُ اللهُ الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ﴾ قال: لَمّا أنبَأكم الله بقُدرتِه وعظمتِه وجلاله بيَّن لكم كيف تدعُونَه على تفِئةِ ذلك، فقال: ﴿ادعوا ربكُم تضرُّعا وخُفية إنّه لا يُحبُ المعتدينَ﴾. قال: تعلَّموا أن في بعض الدعاءِ اعتداءً، فاجتنبوا العدوانَ والاعتداء إن استطعتم، ولا قُوة إلا بالله. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ مجالدَ بن مسعودٍ أخا بني سُليم سمِعَ قومًا يَعِجُّون في دعائهم، فمشى إليهم، فقال: أيُّها القومُ، لقد أصبتُم فضلًا على مَن كان قبلكم، أو لقد هلَكتُم. فجعلوا يتسلَّلون رجلًا رجلًا، حتى ترَكُوا بُقْعَتَهم التي كانوا فيها. قال: وذُكِر لنا: أنّ ابن عمر أتى على قومٍ يرفعُون أيديَهم، فقال: ما يتناولُ هؤلاءِ القومُ؟! فواللهِ، لو كانوا على أطولِ جبل في الأرض ما ازدادُوا من الله قُربًا. قال قتادة: وإنّ اللهَ إنما يُتقرَّبُ إليه بطاعته، فما كان من دعائكم اللهَ فلْيَكُن في سكينةٍ، ووقارٍ، وحُسْنِ سَمتٍ، وزيٍّ، وهَدْيٍ، وحُسنِ دَعَةٍ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٥٨
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ قال: هذا مَثلُ المؤمن، سمع كتابَ الله، فوعاه، وأخذ به، وعمِل به، وانتفع به، كمثل هذه الأرض أصابها الغيثُ، فأنبتتْ، وأمْرَعَتْ، ﴿والَّذي خبُثَ﴾ قال: هذا مَثَلُ الكافر، لم يعقِل القرآن، ولم يَعِه، ولم يأخذ به، ولم ينتفعْ، فهو كمَثل الأرض الخبيثة أصابها الغيثُ، فلم تُنبِتْ شيئًا، ولم تُمرِعْ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٥٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ نوحًا بُعِثَ من الجزيرة، وهُودًا من أرض الشِّحْرِ أرضِ مَهْرَةَ، وصالحًا من الحِجْر، ولوطًا من سَدُومَ، وشُعَيبًا من مَدْين، وماتَ إبراهيمُ وآدمُ وإسحاقُ ويوسفُ بأرض فلسطين، وقُتِل يحيى بن زكريّا بدمشق
قراءة الأثر في موضعه