عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: بَلَغَنا: أنّ نَعْتَ رسول الله ﷺ في بعض الكتب: محمدٌ رسول الله، ليس بفَظٍّ، ولا غليظٍ، ولا صخوبٍ في الأسواق، ولا يَجزِي بالسيئة مثلَها، ولكن يَعْفُو ويصفَح، أُمَّتُه الحَمّادون على كلِّ حال
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَضَعُ عنهُم إصرَهُم والأَغْلالَ التي كانت عليهِم﴾، قال: تشديدٌ شُدِّد على القوم، فجاء محمدٌ ﷺ بالتَّجاوُزِ عنهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فما نقموا -يعني: اليهود- إلّا أن حسدوا نبيَّ الله، فقال اللهُ: ﴿الذين آمنوا به وعزروه ونصروه﴾. في قوله: ﴿وعَزَّرُوهُ﴾، يقول: نصَروه. قال: فأمّا نصرُه وتعزيرُه قد سُبِقْتم به، ولكن خيرُكم مَن آمَنَ واتَّبَعَ النورَ الذي أُنزِل معه
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾، ذُكِر لنا: أنّه إذا كان يومُ السبت أقبلت الحيتان حتى تنبطح على سواحلهم وأفنيتهم لِما بَلَغَها من أمر الله في الماء، فإذا كان في غير يوم السبت بعدت في الماء، حتى يطلبها طالِبُهم، فأتاهم الشيطان، فقال: إنّما حُرِّم عليكم أكلُها يوم السبت، فاصطادوها يوم السبت، وكلوها فيما بعد. قوله: ﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾: صار القومُ ثلاثةَ أصناف: أمّا صِنفٌ فأمسكوا عن حرمة الله، ونهوا عن معصية الله، وأمّا صِنفٌ فأمسك عن حُرْمَةِ الله هَيْبَةً لله، وأمّا صِنفٌ فانتَهَكَ الحُرْمَةَ، ووقع في الخطيئة
قال قتادة: وبلغنا: أنّه دُخل على عبد الله بن عباس، وبين يديه المصحف، وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، فقال: قد علمتُ أنّ الله أهلك الذين أخذوا الحيتان، ونجّى الذين نهوهم، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية