عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نعلمهم﴾، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتَكَلَّفون على الناسِ، يقولون: فلانٌ في الجنة، وفلان في النار؟! فإذا سألت أحدَهم عن نفسه قال: لا أدري. لَعَمرِي لَأنتَ بنفسك أعلمُ مِنك بأعمال الناس، ولقد تَكَلَّفْتَ شيئًا ما تكَلَّفَه نَبِيٌّ، قال نوح: ﴿وما عِلمِى بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]. وقال شعيب: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [هود:٨٦]. وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نَعلَمُهُم﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ أسَرَّ إلى حذيفة باثني عشر رجلًا مِن المنافقين، فقال: «سِتَّةٌ منهم تَكْفِيكَهُم الدُّبَيلَةُ؛ سِراج مِن نار جهنم يَأْخُذ في كَتِف أحدِهم حتى يُفضِي إلى صدره، وسِتَّة يموتون موتًا». ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا مات رجلٌ يرى أنّه منهم نظر إلى حذيفة، فإن صلّى عليه صلّى عليه، وإلّا تركه. وذُكِر لنا: أنّ عمر قال لحذيفة: أنشدك بالله أمِنهُم أنا؟ قال: لا، واللهِ، ولا أُؤَمِّن منها أحدًا بعدك
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا﴾، قال: هم نَفَرٌ مِمَّن تخلَّف عن غزوة تبوك، منهم أبو لُبابة، ومنهم جَدُّ بن قيس، ثم تِيب عليهم. قال قتادة: وليسوا بالثلاثة