عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآيةِ، قال: مَن عَمِيَ عمّا يراه من الشمسِ والقمرِ، والليلِ والنهارِ، وما يرى من الآيات، ولم يُصدِّقْ بها؛ فهو عمّا غاب عنه من آياتِ اللهِ أعمى وأضلُّ سبيلًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى﴾، يقول: مَن كان في هذه الدنيا أعمى عن ما عاين فيها مِن نِعَم الله وخلقه وعجائبه -قال يحيى بن سلّام: أي: فيعلم أنّ له معادًا. وهذا تفسير الحسن في أشباه هذا مما جعله الله تبصرة للعباد فيعلمون أن البعث حق-، ﴿فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾ فيما يغيب عنه مِن أمر الآخرة أعمى
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره﴾، قال: أطافوا به ليلة، فقالوا: أنت سيِّدُنا، وابن سيدنا. فأرادوه على بعض ما يريدون، فَهَمَّ النبي - عليه الصلاة والسلام- أن يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ للذي أرادوا فَهَمَّ أن يقاربهم فيه
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولولا أن ثبتناك، لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾، ذُكِر لنا: أنّ قريشًا خلَوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصبح، يُكَلِّمونه، ويفخمونه، ويسودونه، ويقاربونه، وكان في قولهم أن قالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا. فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم، ثم منعه الله، وعصمه من ذلك، فقال: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾