قال قتادة بن دعامة: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله ﷺ قد لزموه، لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى زرع، ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم»
قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، وهما الصلاتان: صلاة الفجر، وصلاة العصر. وإنما فرضت الصلوات قبل خروج النبي من مكة إلى المدينة بسنة
عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾، قال: ذُكر لنا: أن عبد الله بن مسعود أُهدِيَت له سقاية ذهب وفضة، فأمر بخدود فخُدَّت في الأرض، ثم قذف فيها من جَزْلِ الحطب، ثم قذف فيها تلك السقاية، حتى إذا أزْبَدَت وامّاعت قال لغلامه: ادع مَن بحضرتنا مِن أهل الكوفة. فدعا رهطًا، فلما دخلوا عليه قال: أترون هذا؟ قالوا: نعم. قال: ما رأينا في الدنيا شبهًا للمهل أدنى من هذا الذهب وهذه الفضة حين أزبد وامّاع