عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مستكبرين به﴾ قال: بالبيت والحرم، ﴿سامرا﴾ قال: كان سامِرُهم لا يخاف؛ مِمّا أُعْطُوا من الأمن، وكانت العرب يخاف سامرُهم، ويغزو بعضُهم بعضًا، وكان أهلُ مكة لا يخافون ذلك بما أُعْطُوا مِن الأمن، «تُهْجِرُونَ» قال: تَتَكَلَّمون بالشِّرك والبهتان في حرم الله وعند بيته، قال: وكان الحسن يقول: «سامِرًا تُهْجِرُونَ» كتاب الله، ونبي الله
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، قال: ما فيه عِوَج. ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ لَقِي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فتَصَعَّد له ذلك، وكَبُر عليه، فقال له النبيُّ ﷺ: «أرأيتَ لو كنتَ في طريق وعر وعث، فلقيت رجلًا تعرف وجهَه وتعرف نسبَه، فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه؟». قال: نعم. قال: «فوالذي نفسُ محمد بيده، إنّك لَفي أوعَرَ مِن ذلك الطريق لو كنتَ فيه، إنِّي لأدعوك إلى أسهل من ذلك الطريق لو دُعِيت إليه». وذُكِر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ لقي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي ﷺ: «أرأيت فَتَيَيْك؛ أحدهما: إن حدَّثَك صَدَقَكَ، وإن ائْتَمَنتَهُ أدّى اليك، والآخر: إن حدَّثَك كَذَبَك، وان ائتمنته خانك؟». قال: بلى، فتاي الذي إذا حدثني صَدَقَني، وإن ائتمنته أدّى إلَيَّ. قال نبيُّ الله ﷺ: «كذاكم أنتم عند ربكم»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: نعمت -واللهِ- جرعة تَتَجَرَّعُها وأنت مظلوم، فمَنِ استطاع أن يغلب الشرَّ بالخير فليفعل، ولا قوة إلا بالله
قال قتادة بن دعامة: ما تَمَنّى أن يرجع إلى أهله وعشيرته، ولا لِيَجْمَع الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تَمَنّى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فرَحِم اللهُ امرءًا عمِل فيما يَتَمَنّاه الكافرُ إذا رأى العذاب