عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام- قال: ﴿إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًّا على المتقين﴾، أمر أن يُوصِي لوالديه وأقاربه، ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء [١١]، فجعل للوالدين نصيبًا معلومًا، وأَلْحَقَ لِكُلِّ ذي ميراث نصيبَه منه، وليست لهم وصية، فصارت الوصية لمن لا يَرِثُ من قريبٍ وغيره
عن قتادة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أيها الناس، ابتاعوا أنفسكم من ربكم، ألا إنَّه ليس لامرئ شيء، ألا لا أعْرِفَنَّ امرءًا بَخِلَ بَحَقِّ الله عليه، حتى إذا حضَره الموت أخَذ يُدَعْدِع مالَه ههنا وههنا»، ثم يقول قتادة: ويلك، يا ابن آدم، كنتَ بخيلًا مُمسكًا، حتى إذا حضرك الموتُ أخذت تُدَعْدِعُ مالك وتُفَرِّقه، يا ابن آدم، اتقِ الله، ولا تجمع إساءتين في مالك؛ إساءة في الحياة، وإساءة عند الموت، انظر إلى قرابتك الذين يحتاجون ولا يرِثون؛ فأوصِ لهم من مالك بالمعروف
عن قتادة، عن عطاء، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار أنهم قالوا: تُمضى الوصية لِمَن أوْصى له به، وقال عبيد الله بن عبيد الله بن مَعْمَر: أعجبُ إلَيَّ لَوْ أوْصى لذوي القرابة، وما يعجبني أن أنزعه ممن أوصى له به، قال قتادة: وأعجبه إليّ لمن أوصى له به، قال الله - عز وجل -: ﴿فمن بدَّله بعدَ ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه﴾
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿خاف من موص﴾ الآية، قال: مَن أوصى بحَيْف، أو جارَ في وصية، فيردُّها وليُّ الميّت أو إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وإلى سنّة نبيّه؛ كان له ذلك
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: هو شهر رمضان، كتبه الله على مَن كان قبلكم، وقد كانوا يصومون مِن كل شهر ثلاثة أيّام، ويصلون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشيِّ، حتى افترض عليهم شهر رمضان
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- أنّ قول الله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ فيمنعهم منه حمل أو رضاع أو نحو ذلك، مثل قول مجاهد، ومحمد بن كعب، قالا: ثم نسخ الله ذلك بالآية الأخرى