عن قتادة بن دعامة، أنّ سلمان جاءه رجلٌ، فقال: لا أستطيع قيام الليل. قال: إن كنت لا تستطيع قيام الليل فلا تعجز بالنهار. قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده، إنّ في كل ليلة ساعة، لا يوافقها رجل مسلم يُصَلِّي فيها، يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيّاه». قال قتادة: فأرُوا اللهَ مِن أعمالكم خيرًا في هذا الليل والنهار، فإنهما مطيتان تُقحمان الناس إلى آجالهم، تُقَرِّبان كل بعيد، وتُبْلِيان كل جديد، وتجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: الإسراف: النفقة في معصية الله. والإقتار: الإمساك عن حق الله. قال: وإن الله قد قات لكم قيتةً، فانتهوا إلى قيتة الله، قال في النطق: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ [الأحزاب:٧٠]. قال: قولوا صدقًا عدلًا، وقال في النظر: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور:٣٠] عمّا لا يَحِلُّ لهم. وقال في الاستماع: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ [الزمر:١٨]، وأحسنه: طاعة الله