عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾، قال: بلغني: أنّها امرأة تسمى: بلقيس بنت شراحيل، أحد أبويها من الجن، مؤخر إحدى قدميها مثل حافر الدابة، وكانت في بيت مملكة، وكان أولو مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف رجل، وكانت بأرض يُقال لها: مأرب، مِن صنعاء على ثلاثة أيام
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولها عرش عظيم﴾، قال: وعرشها: سريرها، وكان سريرًا حسنًا، كان مِن ذهب، وقوائمه لؤلؤ وجوهر، وكان مُسَتّرًا بالديباج والحرير، وكانت عليه سبعة مَغالِيق، وكانت دونه سبعةُ أبيات بالبيت الذي هو فيه، مغلقة مقفلة
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانت صاحبة سبأ إذا رقدت غَلَّقت الأبواب، وأخذت المفاتيح، فوَضَعَتْها تحت رأسها، فلما غلقت الأبواب وآوت إلى فراشها جاءها الهدهد، حتى دخل من كوة بيتها، فقذف الصحيفة على بطنها وبين ثدييها، فأخذت الصحيفة، فقرأتها، فقالت: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾
قال قتادة بن دعامة، وأبو حمزة الثمالي، ومقاتل: كان أهل مشورتها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف، قالوا: فجاؤوا، وأخذوا مجالسهم، فقالت لهم بلقيس: ﴿يا أيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾، يقول: لا تخالفوا عَلَيَّ، وأتوني مسلمين. قال: وكذلك كانت الأنبياء تكتب جُمَلًا، لا يُطْنِبون ولا يُكْثِرون