سورة النمل — الآية ٦٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- إنّما جعل هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينة للسماء، وجعلها يُهتدى بها، وجعلها رجومًا للشياطين، فمَن تعاطى فيها غير ذلك فقد قال رأيَه، وأخطأ حظَّه، وأضاع نصيبَه، وتكلَّف ما لا عِلْم له به، وإنّ ناسًا جَهَلَةً بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة؛ مَن أعرس بنجم كذا وكذا، ومَن سافر بنجم كذا وكذا وكان كذا وكذا. ولَعَمْرِي ما مِن نجم إلا يُولَد به الأحمر والأسود، والطويل والقصير، والحسن والذميم، وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطائر بشيء من الغيب، وقضى الله أنّه لا يعلم مَن في السموات والأرض الغيبَ إلا الله، وما يشعرون أيان يبعثون، ولَعمري لو أنّ أحدًا علِم الغيب لعلِمه آدم الذي خلقه الله بيده، وأسجد له ملائكته، وعلَّمه أسماء كل شيء، وأسكنه الجنة يأكل فيها رغدًا حيث شاء، ونُهِي عن شجرة واحدة، فلم يزل به البلاء حتى وقع بما نُهي عنه. ولو كان يعلم الغيب لعلمته الجن حين مات نبيُّ الله سليمان ﷺ، فلبثت تعمل له حولًا في أشدِّ الهوان، لا يشعرون بموته، ما دَلهَّم على موته إلا دابةُ الأرض تأكل منسأته، أي: تأكل عصاه، فلما خرَّ تبينت الجن -وهي في مصحف ابن مسعود: (تَبَيَّنَتِ الإنسُ والجِنَّ)- لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين، وكانت الجن تقول قبل ذلك أنها تعلم الغيب، وتعلم ما في غد، فابتلاهم الله بذلك، وجعل موتَ سليمان للجن عِظَة
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٦٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- في قوله: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾، قال: كان يقرؤها: ‹بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، قال: لم يبلغ لهم فيها علمٌ، ولا يصل إليها منهم رغبة
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ٦٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون﴾: قال ذلك مشركو قريش والمشركون من الناس: ينبئكم إذا أكلتكم الأرض، وصرتم رفاتًا وعظامًا، وتقطعتكم السباع والطير أنّكم تبعثون!
قراءة الأثر في موضعه