عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أقْبَلَ نبي الله ﷺ وأصحابه معتمرين في ذي القعدة، ومعهم الهَدْيُ، حتى إذا كانوا بالحديبية، فصدَّهم المشركون، فصالحهم نبيُّ الله أن يرجع عامه ذلك حتى يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاث ليال، ولا يدخلوها إلا بسلاح الرّاكِب، ولا يخرج بأحد من أهل مكة، فنحروا الهديَ بالحديبية، وحلقوا وقصَّروا، حتى إذا كان من العام المقبل أقبل نبيُّ الله وأصحابُه معتمرين في ذي القعدة، حتى دخلوا، فأقام بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فَخَروا عليه حين ردُّوه يوم الحديبية، فأقصَّه الله منهم، وأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردُّوه فيه في ذي القعدة، فقال الله: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأتِمُّوا الحجَّ والعمرة لله﴾، قال: تمامُ العُمْرة ما كان في غير أشهر الحج، وما كان في أشهر الحج ثُمَّ أقام حتى يَحُجَّ فهي مُتعة، عليه فيها الهْديُ إن وجَد، وإلّا صام ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رَجع
عن قتادة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّما هي حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ، فمَن قضاهما فقد قَضى الفريضة أو قَضى ما عليه، فما أصاب بعد ذلك فهو تَطَوُّعٌ»، قال يحيى بن سلام: العامَّةُ على أنّ الحج والعمرة فريضتان، إلا أنّ سعيدًا أخبرنا عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود قال: الحجُّ فريضة، والعمرة تطوع
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، هذا إذا كان قد بعث بهَدْيِه، ثم احتاج إلى حلق رأسه من مرض، وإلى طيب، وإلى ثوب يلبسه؛ قميص أو غير ذلك؛ فعليه الفدية