سورة الأحزاب — الآية ١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: من المؤمنين: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ١٩
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ قال: إذا حضروا القتال والعدو ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ أجبن قوم، وأخذله للحق، ﴿تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾ قال: مِن الخوف
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾، قال: أمّا عند الغنيمة فأشحُّ قوم وأسوؤه مقاسمة: أعطونا أعطونا؛ إنا قد شهدنا معكم. وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٠
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ﴾، قال: هم المنافقون بناحية المدينة، كانوا يتحدثون بنبي الله ﷺ وأصحابه، ويقولون: أما هلكوا بعد. ولم يعلموا بذهاب الأحزاب، ويسُرّهم إن جاءهم الأحزاب أنهم بادون في الأعراب مخافة القتال
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢١
عن قتادة، قال: همَّ عمر بن الخطاب أن ينهي عن الحِبرة من صباغ البول، فقال له رجل: أليسَ قد رأيتَ رسول الله ﷺ يلبسها؟ قال عمر: بلى. قال الرجل: ألم يقل الله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾؟ فتركها عمر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾: وكان الله قد وعدهم في سورة البقرة [٢١٤]، فقال: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ خيرهم وأصبرهم وأعلمهم بالله: ﴿مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. هذا -واللهِ- البلاءُ والنقصُ الشديد، وإن أصحاب رسول الله ﷺ لَمّا رأوا ما أصابهم مِن الشدة والبلاء ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ وتصديقًا بما وعدهم الله، وتسليمًا لقضاء الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ على الصدق والوفاء، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ من نفسه الصدق والوفاء، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ يقول: ما شكُّوا، ولا ترددوا في دينهم، ولا استبدلوا به غيره
قراءة الأثر في موضعه