عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قال: هذا المنافق، ﴿ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ قال: هذا صاحب اليمين، ﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ قال: هذا المقرّب. قال قتادة بن دعامة: كان الناس ثلاث منازل عند الموت، وثلاث منازل في الدنيا، وثلاث منازل في الآخرة، فأما الدنيا فكانوا [مؤمنًا، ومنافقًا، ومشركًا]، وأَمّا عند الموت فإن الله قال: ﴿فَأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ الآية [الواقعة:٨٨]، ﴿وأَمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ الآية [الواقعة:٩٠]، ﴿وأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ﴾ الآية [الواقعة:٩٢]، وأَمّا الآخرة فكانوا أزواجًا ثلاثة: ﴿فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة:٨-١٠]
عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان-: أن أصحاب اليمين هم الذين يُحاسبون حسابًا يسيرًا، وهو المقتصد في حديث أبي الدرداء عن النبي ﷺ، وهم أصحاب المنزل الآخر في سورة الرحمن [٦٢] حيث يقول: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ فوصفهما، ومنزل السابقين المنزل الآخر في سورة الرحمن [٤٦] في قوله: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فوصفهما