عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ؛ وذلك أنّ غلامًا من قرابته انطلَق إلى رسول الله ﷺ بحديث وتكذيب شديد، فدعاه رسول الله ﷺ، فإذا هو يَحلِف ويتبرّأ من ذلك، وأَقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلامُوه وعذَلوه، وقيل لعبد الله: لو أتيتَ رسول الله ﷺ فاستَغفَر لك. فجعل يَلوي رأسه، ويقول: لستُ فاعلًا، وكذب عليّ. فأنزل الله ما تسمعون
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ [التوبة:٨٠] فقال النبي ﷺ: «لَأزيدنّ على سبعين». فقال الله: ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: اقتتل رجلان؛ أحدهما من جُهَينة، والآخر من غِفار، وكانت جُهَينة حليف الأنصار، فظهر عليه الغِفاري، فقال رجلٌ منهم عظيم النّفاق: عليكم صاحبكم، عليكم صاحبكم، فواللهِ، ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمِّن كلبك يَأكلك، أما -واللهِ- لئن رَجَعنا إلى المدينة لَيُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. وهم في سفر، فجاء رجلٌ مِمّن سمعه إلى النبي ﷺ، فأَخبَره ذلك، فقال عمر: مُر معاذًا يضرب عُنُقه. فقال: «واللهِ، لا يتحدّث الناس أنّ محمدًا يقتل أصحابه». فنَزلت فيهم: ﴿همُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾، قال: إنّ عبد الله بن أُبيّ قال لأصحابه: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله؛ فإنكم لو لم تُنفِقوا عليهم قد انفَضُّوا. وفي قوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأَذَلَّ﴾ قال: قد قالها منافقٌ عظيم النّفاق في رجلين اقتتلا؛ أحدهما غِفاريّ، والآخر جُهَني، فظهر الغِفاريّ على الجُهنيّ، وكان بين جُهَينة وبين الأنصار حِلفٌ، فقال رجل من المنافقين، وهو عبد الله بن أُبيّ: يا بني الأَوْس والخَزْرج، عليكم صاحبكم وحليفكم. ثم قال: واللهِ، ما مثَلنا ومَثَل محمد إلا كما قال القائل: سمِّن كلبك يأكلك، واللهِ، لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فسعى بها بعضهم إلى نبي الله ﷺ، فقال عمر: يا نبي الله، مُرْ معاذًا أن يضرب عُنُق هذا المنافق. فقال: «لا يتحدّث الناس أنّ محمدًا يقتل أصحابه». وذُكر لنا: أنه أُكثر على رجلين من المنافقين عنده، فقال: «هل يُصلّي؟». فقال: نعم، ولا خير في صلاته. قال: «نُهيتُ عن المُصلِّين، نُهيتُ عن المُصلِّين، نُهيتُ عن المُصلِّين»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ قال: هو يوم القيامة، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن﴾ غَبَن أهلُ الجنة أهلَ النار
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ﴾، قال: منهم مَن لا يأمر بطاعة، ولا يَنهى عن معصية، وكفى بذلك عداوة للمرء؛ أن يكون صاحبه لا يأمر بطاعة، ولا يَنهى عن معصية، وكانوا يُثَبِّطُون عن الجهاد والهجرة إلى رسول الله ﷺ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، قال: هي رخصة من الله؛ كان قد أنزل في سورة آل عمران [١٠٢]: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾، وحقّ تُقاته أن يطاع فلا يُعصى، ثم خَفّف عن عباده، فأنزل الرخصة، قال: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا﴾ قال: والسمع والطاعة فيما استطعتَ، يا ابن آدم، عليها بايع النبيُّ ﷺ أصحابَه على السمع والطاعة فيما استطاعوا