عن عامر الشعبي -من طريق أبي أمية الطَنافِسي- أنه قال: لو صُمْتُ السَّنَةَ كلَّها لأفطرتُ اليوم الذي يُشَكُّ فيه فيقال: من شعبان. ويُقال: من رمضان. وذلك أنّ النصارى فُرض عليهم شهر رمضان كما فُرض علينا، فحوَّلوه إلى الفَصْل، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القَيْظ يَعُدُّون ثلاثين يومًا، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا، ثم لم يزل الآخر يستَنُّ سُنَّة القرن الذي قبله، حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾
عن عامر الشعبي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ أفطر الأغنياء وأطعموا، وحصل الصّوم على الفقراء؛ فأنزل الله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فصام الناس جميعًا
عن سعيد بن المسيب، وعامر [الشعبي]: أنهما اتفقا أنّ أصحاب رسول الله - ﷺ - كانوا يسافرون في رمضان، فيصوم الصائم، ويفطر المفطر، فلا يعيب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند-: أنّ الأنصارَ كان احْتَبَسَ عليهم بعضُ الرزق، وكانوا قد أنفقوا نَفقاتٍ، قال: فَساءَ ظنُّهم، وأَمْسَكوا. قال: فأنزل الله: ﴿وأنفقوا في سَبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾. قال: وكانت التهلكَة سوءَ ظنِّهم، وإمساكَهم