عن عامر الشعبي، قال: لقي عبدُ الله بن عباس كعبًا بعرفة، فسأله عن شيء، فكبّر حتى جاوبَته الجبال، فقال ابن عباس: إنّ بني هاشم تزعم أن تقول: إنّمحمدًا قد رأى ربّه مرتين. فقال كعب: إنّ الله قَسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى؟ ؛ فرآه محمدٌ مرتين، وكلّم موسى مرتين، قال مسروق: فدخلتُ علي عائشة فقلتُ: هل رأى محمد ربّه؟ فقالت: لقد تكلّمت بشيء قَفَّ له شعري! فقلتُ: رويدًا. ثم قرأت: ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾. قالت: أين يُذهب بك؟! إنما هو جبريل، مَن أخبرك أنّ محمدًا رأى ربّه، أو كتم شيئا مما أُمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]؛ فقد أعظم الفِرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين؛ مَرّة عند سِدرة المنتهى، ومَرّة في جِياد، له ستمائة جناح، قد سَدّ الأُفق
عن عامر الشعبي -من طريق منصور بن عبد الرحمن- أنه سأله عن قول الله: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هو ما دون الزّنا. ثم روى لنا عن ابن مسعود قال: زِنا العينين ما نظرَتْ إليه، وزِنا اليد ما لمسَتْ، وزِنا الرجل ما مشَتْ، والتحقيق بالفَرْج
عن عامر الشعبي، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: هنّ مِن نساء أهل الدنيا، خَلقهنّ اللهُ في الخلْق الآخر، كما قال: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة:٣٥-٣٦] لم يَطْمثهن حين عُدْنَ في الخلْق الآخر إنس قبلهم ولا جان
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: فصْل ما بين الهجرتين فتح الحُدَيبية، وأُنزِلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ إلى ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. فقالوا: يا رسول الله، فتحٌ هو؟ قال: «نعم، عظيم»