محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٦ من سورة الرحمن في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٦ من سورة الرحمن

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فِيهِنّ قَاصِرَاتُ الطّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنّ * فَبِأَيّ آلاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾.


يقول تعالى ذكره في هذه الفرش التي بطائنها من إستبرق قاصِرَاتُ الطّرْفِ وهنّ النساء اللاتي قد قُصرَ طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال : ثني أبي، عن أبي يحيى، عن مجاهد، في قوله : فِيهِنّ قاصِرَاتُ الطّرْفِ قال : قَصُر طرفهنّ عن الرجال، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فِيهِنّ قاصِرَاتُ الطّرْفِ. . . الآية، يقول : قُصِر طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : قاصِراتُ الطّرْفِ قال : لا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول : وعزّة ربي وجلاله وجماله، إن أرى في الجنة شيئا أحسن منَك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجَك.
وقوله : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ يقول : لم يمسهن إنس قبل هؤلاء الذين وصف جلّ ثناؤه صفتهم، وهم الذين قال فيهم ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبّهِ جَنّتانِ ولا جان يقال منه : ما طمث هذا البعيرَ حبلٌ قطّ : أي ما مَسّهُ حبل.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول : الطمث هو النكاح بالتدمية، ويقول : الطمث هو الدم، ويقول : طمثها إذا دماها بالنكاح. وإنما عنى في هذا الموضع أنه لم يجامعهنّ إنس قبلهم ولا جانّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ يقول : لم يُدْمِهنّ إنس ولا جانّ.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن رجل عن عليّ لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ قال : منذ خلقهنّ.
حدثنا الحسين بن يزيد الطحان، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير، عن مغيرة بن مسلم، عن عكرمة، قال : لا تقل للمرأة طامث، فإن الطّمْث هو الجماع، إن الله يقول : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ قال : لم يَمَسّهنّ شيء إنس ولا غيره.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ قال : لم يَمَسّهنّ.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الأملي، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم، قال : قلت لأبي العالية امرأة طامث، قال : ما طامث ؟ فقال رجل : حائض، فقال أبو العالية : حائض، أليس يقول الله عزّ وجل لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ.
فإن قال قائل : وهل يجامع النساءَ الجنّ، فيقال : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ ؟ فإن مجاهدا روي عنه ما.
حدثني به محمد بن عمارة الأسدي، قال : حدثنا سهل بن عامر، قال : حدثنا يحيى بن يَعْلَى الأسلميّ عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال : إذا جامع ولم يسمّ، انطوى الجانّ على إحليله فجامع معه، فذلك قوله : لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْس قَبْلَهُمْ وَلا جانّ.
وكان بعض أهل العلم ينتزع بهذه الاَية في أن الجنّ يدخلون الجنة. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو حُمَيد أحمد بن المغيرة الحمصي، قال : ثني أبو حَيْوة شريح بن يزيد الحضرمي، قال : ثني أرطاة بن المنذر، قال : سألت ضَمْرة بن حبيب : هل للجنّ من ثواب ؟ قال : نعم، ثم نزع بهذه الاَية لَمْ يَطْمِثْهُنّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانّ فالإنسيات للإنس، والجنيات للجنّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأكرمهم هذه الكرامة - تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧)﴾
يقول تعالى ذكره في هذه الفرش التي بطائنها من إستبرق (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ)، وهنّ النساء اللاتي قد قُصِرَ طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثني أبي، عن أبي يحيى، عن مجاهد في قوله: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) قال: قَصُر طرفهنّ عن الرجال، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ).... الآية، يقول: قُصِر طرفهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) قال: لا ينظرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، إن أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجَك.
وقوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) يقول: لم يمسهنّ إنس قبل هؤلاء الذين وصف جلّ ثناؤه صفتهم، وهم الذين قال فيهم (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ). ولا جانّ يقال منه: ما طمث هذا البعيرَ حبلٌ قطّ: أيِ ما
مَسَّهُ (١) حبل.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: الطمث هو النكاح بالتدمية، ويقول: الطمث هو الدم، ويقول: طمثها إذا دماها بالنكاح.
وإنما عنى في هذا الموضع أنه لم يجامعهنّ إنس قبلهم ولا جانّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) يقول: لم يُدْمِهنّ إنس ولا جانّ.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن رجل عن عليّ (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) قال: منذ خلقهنّ.
حدثنا الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن مغيرة بن مسلم، عن عكرمة، قال: لا تقل للمرأة طامث، فإن الطَّمْث هو الجماع، إن الله يقول (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ).
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) قال: لَم يَمَسَّهنّ شيء إنسٌ ولا غيره.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) قال: لم يَمَسَّهنّ.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن عاصم، قال: قلت لأبي العالية امرأة طامث، قال: ما طامث؟ فقال رجل:
(١) كذا في (اللسان: طمث). وفي الأصل: مشطه، ولعله تحريف من الناسخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ولما ذكر الفرش وعظمتها قال بعد ذلك :﴿فِيهِنَّ﴾ أي : في الفرش ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي غضيضات عن غير أزواجهن، فلا يرين شيئا أحسن في الجنة من أزواجهن. قاله ابن عباس، وقتادة، وعطاء الخراساني، وابن زيد.
وقد ورد أن الواحدة منهن تقول لبعلها : والله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، ولا في الجنة شيئ أحب إلي منك، فالحمد لله الذي جعلك لي وجعلني لك.
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ أي : بل هن أبكار عرب أتراب، لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن. وهذه أيضا من الأدلة على دخول مؤمني الجن الجنة.
قال أرطاة بن المنذر : سئل ضَمْرَةُ بن حبيب : هل يدخل الجن الجنة ؟ قال : نعم، وينكحون، للجن جنيات، وللإنس إنسيات. وذلك قوله :﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي : قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ أي : لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال :﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦-٦٥} ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَامَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلى آخر السورة.
أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
وفي تلك الجنتين ﴿عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ﴾ من جميع أصناف الفواكه ﴿زَوْجَانِ﴾ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، [أي:] جلوس تمكن واستقرار [وراحة]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
وتلك الجنتان ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
(١) زيادة من هامش: ب.
(٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
(٣) في ب: التي يباشرون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ
قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؛ فَلَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ.
يَطْمِثْهُنَّ
يَطَاهُنَّ.

إعراب الآية ٥٦ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

وجعل لهم سيمياء يعرفون بها حتّى لا يختلط بهم غيرهم.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٤٦ الى ٤٧]

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٧)
رفع بالابتداء وبإضمار فعل بمعنى تجب أو تستقرّ، والتقدير: ولمن خاف مقام ربّه فأدّى فرائضه واجتنب معاصيه خوف المقام الذي يقفه الله تعالى للحساب، ويبيّن هذا قوله: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٤٠] ولا يقال لمن اقتحم على المعاصي: خائف، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال: وعد الله المؤمنين الذين أدّوا فرائضه الجنة.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٤٨ الى ٤٩]

ذَواتا أَفْنانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٩)
نعت للجنتين، والجنة عند العرب البستان. قال أبو جعفر: واحد الأفنان فنن على قول من قال: هي الأغصان، ومن قال: هي الألوان ألوان الفاكهة فواحدها وعندهم فن والأول أولى بالصواب لأن أكثر ما يجمع فنّ فنون فيستغنى بجمعه الكثير، كما يقال: شسع وشسوع. ومنه أخذ فلان في فنون من الحديث.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (٥٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥١)
أي في خلالهما نهران يجريان.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٢ الى ٥٣]

فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٣)
أي من كل نوع من الفاكهة صنفان.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٤ الى ٥٥]

مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٥)
نصب مُتَّكِئِينَ على الحال، والعالم فيه من غامض النحو. قال أبو جعفر: ولا أعلم أحدا من النحويين ذكره إلّا شيئا ذكره محمد بن جرير قال: هو محمول على المعنى أي: يتنعمون متكئين، وجعل ما قبله يدلّ على المحذوف. قال أبو جعفر:
ويجوز أن يكون بغير حذف، ويكون راجعا إلى قوله جلّ وعزّ: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ كما تقول: لفلان تجارة حاضرا، أي في هذه الحال. ومُتَّكِئِينَ على معنى «من» ولو كان على اللفظ لكان متّكئا. وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ في موضع رفع بالابتداء. دانٍ خبره.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٧)
فِيهِنَّ قال أبو جعفر: قد ذكرنا هذا الضمير وعلى من يعود. وفيه إشكال قد
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٦ من سورة الرحمن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِيهِنَّ

(فِيهُنَّ) بضم الهاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(فَيهِنَّ) بكسر الهاء

قالون عن نافع خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع الدوري عن الكسائي

يَطْمِثْهُنَّ

(يَطْمُثْهُنَّ) بضم الميم

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(يَطْمِثْهُنَّ) بكسر الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٥٦ من سورة الرحمن

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن عامر الشعبي -من طريق رجل- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: منذ أُنشِئن١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٢٢).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ لأنهنّ خُلقن في الجنة، يعني: لم يطأهنّ إنسٌ قبل أهل الجنة، ﴿ولا جان﴾ يعني: ولا جنِّي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٥.
٣
عن أرطاة بن المنذر، قال: تَذاكرنا عند ضمرة بن حبيب: أيدخل الجنُّ الجنةَ؟ قال: نعم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ للجنّ الجنّيات، وللإنس الإنسيّات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٨ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١١٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في قوله: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ على قولين: الأول: أنّ الجنّ قد تجامع نساء البشر مع أزواجهن، إذا لم يذكر الزوج الله تعالى. الثاني: أنّ الجنّ لهم قاصرات الطرف من الجنّ نوعهم. ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٧٩) القول الأول بقوله: «فتكون الآية على هذا نافية لجميع المجامعات». ووجَّه القول الثاني بقوله: «فنفى في هذه الآية الافتضاض عن البشريّات والجنِّيّات». ثم بيّن احتمال الآية وجهًا آخر، فقال: «ويحتمل اللفظ أن يكون مبالغة وتأكيدًا، كأنه قال: لم يطمثهنّ شيء. أراد العموم التام، لكنه صرح من ذلك بالذي يعقل منه أن يَطمث». ولم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٢٤٧-٢٤٨) في معناه غير ما ورد في قول أرطاة وما في معناه.
٤
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾، قال: لم يضاجعهم إنسٌ قبلهم، ولا جانٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٤.
٥
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ هنّ مِن نساء الدنيا، لم يُمْسَسْنَ منذ أُنشِئن خلقًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤٥٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾ لأنهنّ خُلِقن في الجنة مع شجر الجنة، يعني: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ إنس قبل أهل الجنة، ﴿ولا جانٌّ﴾ يعني: جنّ، ... ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يُدميهنّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٣-٢٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢للسلف في الموصوف بهذه الصفات قولان: الأول: أنهن الحور العين اللواتي أُنشئن في الجنة. الثاني: أنهن من نساء الدنيا. وقد ذكر ابنُ القيم (٣/١٠٠-١٠١) القولين، ثم رجّح -مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى السياق- الأول، فقال: «ظاهر القرآن أنّ هؤلاء النسوة لسنَ من نساء الدنيا، وإنما هنّ من الحُور حور العين. وأما نساء الدنيا فقد طَمثهن الإنس، ونساء الجنّ قد طَمثهن الجنّ، والآية تدل على ذلك. ويدل على أنهن الحور اللاتي خُلقن في الجنة أنه سبحانه جعلهنّ مما أعده الله في الجنة لأهلها مِن الفاكهة والثمار والأنهار والملابس وغيرها، ويدل عليه أيضًا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الخِيامِ﴾، ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنس قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾».
٧
عن علي بن حُسين، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: «لا يَنظُرْنَ إلّا إلى أزواجهنّ»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس، ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، يقول: مِن غير أزواجهنّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قَصَرن طَرْفهنّ عن الرجال؛ فلا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٠، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٣٤- بلفظ: لا يبغين غير أزواجهن.
١٠
عن الحسن البصري، قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ قاصرات الطّرف على أزواجهنّ، لا يُردْن غيرهم، واللهِ، ما هُنَّ متبرّجاتٍ ولا مُتطلِّعات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ﴾ يعني: في هذه الجنان الأربع -في التقديم-: جنة عَدن، وجنة النعيم، وجنة الفِردَوس، وجنة المأوى، ففي هذه الجنان الأربع جنان كثيرة، في الكثرة مثل ورق الشجر ونجوم السماء، يقول: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ يعني: النساء١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٩) أنّ «الضمير في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ﴾ للفُرُش». ثم نقل احتمالًا آخر فقال: «وقيل: للجنات؛ إذ الجنتان جنات في المعنى».
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ لا يَنظُرن إلا إلى أزواجهنّ، تقول: وعزّة ربي وجلاله وجماله، إنْ أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت آثار السلف أنّ قوله: ﴿قاصرات الطرف﴾ أي: على أزواجهنَّ، فلا يُرِدْنَ غيرهم. وقد ذكر ابنُ القيم (٣/٩٩) هذا، وأضاف قولًا آخر، فقال: «وقيل: قَصرن طرف أزواجهنّ عليهن، فلا يدعهم حُسنهنّ وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن». وعلّق عليه بقوله: «وهذا صحيح من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ: فـ﴿قاصرات﴾ صفة مضافة إلى الفاعل الحِسان الوجوه، وأصله: قاصر طرفهن، أي: ليس بطامح مُتعدّ».
١٤
عن عِياض بن غَنْم، أنه سمع رسول الله ﷺ تلا: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: «لم يُصِبْهُنَّ شمسٌ ولا دُخان، لم يُعَذَّبْنَ في البلايا، ولم يُكْلَمْنَ في الرّزايا، ولم تغيّرهن الأحزان، ناعمات لا يبأسن، وخالدات فلا يمُتن، ومُقيمات فلا يَظعنَّ، لهنّ أخبار يَعجِز عن نعتهنّ الأوهام، والجنة أخضرها كالأصفر، وأصفرها كالأخضر، ليس فيها حَجرٌ ولا مَدرٌ ولا كَدرٌ، ولا عود يابس، أُكُلها دائم، وظِلّها قائم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق رجل- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: منذ خَلقهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٧.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، قال: لم يَدنُ منهنّ، أو لم يُدْمِهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٧، والبيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾. قال: كذلك نساء الجنة، لم يَدنُ منهن غير أزواجهنّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: مَشين إليَّ لم يُطْمثن قبلي وهنّ أصحّ من بَيْض النّعام؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي (٢٥٩).
١٨
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عاصم- أنه قال له: امرأة طامث. قال: ما طامث؟ فقال رجلٌ: حائض. فقال أبو العالية: حائض؟! أليس يقول الله عز وجل: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٧-٢٤٨.
١٩
عن سعيد بن جُبَير، قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يَطأهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، قال: لم يَمسّهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من عثمان بن الأسود- قال: إذا جامع الرجلُ أهلَه ولم يُسَمِّ، انطوى الجانُّ على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٨، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏٣٨٤.
٢٢
عن عامر الشعبي، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾، قال: هنّ مِن نساء أهل الدنيا، خَلقهنّ اللهُ في الخلْق الآخر، كما قال: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ [الواقعة:٣٥-٣٦] لم يَطْمثهن حين عُدْنَ في الخلْق الآخر إنس قبلهم ولا جان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُغيرة- قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾لم يُجامعهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُغيرة- قال: لا تقُلِ المرأة: إني طامث؛ فإن الطّمث هو الجماع، وإنّ الله -جل ثناؤه- يقول: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جانٌّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٦ من سورة الرحمن

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • "قاصرات الطرف" لا ينظرن إلا إلى أزواجهن تقول وعزة ربي وجلاله وجماله إن أرى في الجنة شيئا أحسن منك فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجك .

    — ابو حمزة الكناني

  • أين نساء حلبة_الريم من "قاصرات الطرف" "مقصورات في الخيام" وإذا برزن لمحفل فقصارهن ملاحهن ومن تشبهت  بنساء الجنة رُجي لها أن تكون منهن. .

    — ابو حمزة الكناني

  • "قال الحسن: قاصرات الطرف على أزواجهن لا يردن غيرهم، والله ما هن متبرجات ولا متطلعات. وفي هذا دلالة على عظم خلق الحياء، وأنه ممتد إلى عالم الآخرة.

    — جلال الدين السيوطي

  • ثم قال له لما سمع صفة الحور، ﴿ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ : . ما توهج سِرُّ الحب إلا باكتفاء الروح ! . يابني .. إن القلب إذا ظَمِئَ تلفتَ الطَّرْفُ ! و إذا اكتفى اتَّسَعَ معنى الحبيب، فيكون الفلكَ والمدارَ و الوجودَ .

    — روائع القرآن

  • الرحمن [ 50 : 59 ]

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تدبرات وتأملات ، سورة الرحمن آية 72 - 56

    — عبدالله الغفيلي

  • رغم كل ملامح جمالِ الحور العين في الجنَّة .. إلا أنَّ القرآن تجاوز ذلك كله إلى ما هو أهمُّ وأجمل ؛ ذكر جمال غضِّهنَّ لأبصارهنَّ عن غير أزواجهن ملامح الجمال الخَلقِي لا تُذكَر .. أمام هذا الجمال الخُلقِي.

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • (فيهن قاصرات الطرف.. ) (كأنهن الياقوت والمرجان) "قدم صفة العفة على صفة الحسن فلا قيمة لحسن في المرأة بلا عفاف !

    — محمد الربيعة

  • { فيهن قاصرات الطرف ...} { كأنهن الياقوت والمرجان} قدم صفة العفة على صفة الحسن ؛ فلا قيمة لحسن في المرأة بلا عفاف

    — محمد الربيعة

  • (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) لو كان إطلاق البصر من الجمال لكان من صفات الحور ولكن الجمال كله في الحياء وفي الغض

    — مجالس التدبر

  • في قوله تعالى:{قاصرات الطرف}. دليل على عظم خلق الحياء، وأنه ممتد إلى عالم الآخرة.

    — مجالس التدبر

  • {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أخية تشبهي بنساء أهل الجنة .. غضي بصرك .. تقري عينًا بزوجك.

    — مجالس التدبر

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٦ من سورة الرحمن

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٦ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(56) In them are women limiting [their] glances,[1604] untouched[1605] before them by man or jinnī -
[1604]- To their own mates, i.e., being chaste and modest.
[1605]- Literally, they have not been caused to bleed by loss of virginity.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال