محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي منكسرات الجفن، خافضات النظر، غير متطلعات لما بعد، ولا ناظرات لغير زوجها. أو معناه : إن طرف النظر لا يتجاوزها، كقول المتنبيّ :
فالمراد قاصرات طرف غيرهن عن التجاوز لغيرهن. أو المعنى : شديدات بياض الطرف، كما يقال : أحور الطرف وحوراؤه، من قولهم : ثوب مقصور وحوّارى.
وجليّ أن المعاني ههنا لا تتزاحم لتحقق مصداقها كلها.
﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ أي لم يمسهن. وأصله خروج الدم، ولذلك يقال للحيض ( طمث ) ثم أطلق على جماع الأبكار، لما فيه من خروج الدم. ثم عمّ كل جماع. وقد يقال : إن التعبير به للإشارة إلى أنها توجد بكرا كلما جومعت. ويستدل بالآية على أن الجن يطمثن ويدخلن الجنة.
| وخصر تثبتُ الأبصار فيه | كأن عليه من حَدَقٍ نِطَاقَا |
وجليّ أن المعاني ههنا لا تتزاحم لتحقق مصداقها كلها.
﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ أي لم يمسهن. وأصله خروج الدم، ولذلك يقال للحيض ( طمث ) ثم أطلق على جماع الأبكار، لما فيه من خروج الدم. ثم عمّ كل جماع. وقد يقال : إن التعبير به للإشارة إلى أنها توجد بكرا كلما جومعت. ويستدل بالآية على أن الجن يطمثن ويدخلن الجنة.