تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فيهن قاصرات الطرف ) فإن قيل : كيف قال :( فيهم ) وإنما ذكر الجنتين ؟
والجواب : قال بعضهم : إن الاثنين يذكران بلفظ الجمع، فيجوز أن يرد الكلام إليهما بلفظ الجمع. والأصح أن قوله :( فيهن ) ينصرف إلى الفرش(١)، ومعناه : عليهن، مثل قوله :( ولأصلبنكم في جذوع النخل )(٢) أي : على جذوع. وقوله :( قاصرات الطرف ) أي : قصرن أطرافهن على أزواجهن لا يرون غيرهم، وهذا أحسن خصلة من خصال النساء. قال ابن مسعود : لسن بمتبرجات، ولا ضماخات، ولا دفرات. وقال بعضهم : لسن بمتشرغات، ولا بمتطلعات، ولا صياحات، ولا صخابات. وقال الحسن : لسن بالطوافات في الأسواق.
وقوله :( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) أي : لم يمسسهن إنسي ولا جني. قال الفراء : الطمث : هو الوطء بالتدمية، وهو الافتضاض.
قال الفرزدق :
وعن الحسن البصري : أن المراد من قوله :( فيهن قاصرات الطرف ) هن المؤمنات من الآدميات. فعلى هذا قال بعضهم : يجوز أن يطأ الجني الإنسية، واستدل بظاهر الآية. وأما الأكثرون أنكروا هذا، وقالوا : معنى الآية : لم يطمثهن، الجنية جني، ولا الإنسية إنسي، وقوله :( فيهن قاصرات الطرف ) يتناول الإنسيات والجنيات. فإن قال قائل : هل يقولون إن الجن يدخلون الجنة، ويكون لهم أزواج مثل الإنس ؟
والجواب : أن العلماء اختلفوا فيه، فقال بعضهم : يدخل الله المؤمنين منهم الجنة كما يدخل الكافرين منهم النار، وهو قول ضمرة بن جندب وغيره. وقال بعضهم : ليس لهم ثواب. قال ليث بن أبي سليم : مؤمنو الجن يحاجزون من النار ثم يجعلون ترابا، وأما الكفار منهم يخلدون في النار. وأما على الأول إذا حملنا الآية على الحور العين لا يرد شيء من هذه الأسئلة.
والجواب : قال بعضهم : إن الاثنين يذكران بلفظ الجمع، فيجوز أن يرد الكلام إليهما بلفظ الجمع. والأصح أن قوله :( فيهن ) ينصرف إلى الفرش(١)، ومعناه : عليهن، مثل قوله :( ولأصلبنكم في جذوع النخل )(٢) أي : على جذوع. وقوله :( قاصرات الطرف ) أي : قصرن أطرافهن على أزواجهن لا يرون غيرهم، وهذا أحسن خصلة من خصال النساء. قال ابن مسعود : لسن بمتبرجات، ولا ضماخات، ولا دفرات. وقال بعضهم : لسن بمتشرغات، ولا بمتطلعات، ولا صياحات، ولا صخابات. وقال الحسن : لسن بالطوافات في الأسواق.
وقوله :( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) أي : لم يمسسهن إنسي ولا جني. قال الفراء : الطمث : هو الوطء بالتدمية، وهو الافتضاض.
قال الفرزدق :
| رفعن إلي لم يطمثن فبلي | وهن أصح من بيض النعام |
والجواب : أن العلماء اختلفوا فيه، فقال بعضهم : يدخل الله المؤمنين منهم الجنة كما يدخل الكافرين منهم النار، وهو قول ضمرة بن جندب وغيره. وقال بعضهم : ليس لهم ثواب. قال ليث بن أبي سليم : مؤمنو الجن يحاجزون من النار ثم يجعلون ترابا، وأما الكفار منهم يخلدون في النار. وأما على الأول إذا حملنا الآية على الحور العين لا يرد شيء من هذه الأسئلة.
١ - في ((ك)) : الفراش..
٢ - طه : ٧١..
٢ - طه : ٧١..