لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
يقال جل ذكره :﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾.
أي في الجنان حورٌ قَصَرٍن عيونَهن عن غير أزواجهن.
وإذا كانت الزوجاتُ قاصراتِ الطَّرْفِ عن غير أزواجهن فأَوْلى بالعبد إذ رجا لقاءَه - سبحانه - أن يقصر طَرْفَه وَيَغُضَّه عن غير مُبَاحٍ.
بل عن الكُلِّ. . . إلى أن يلقاه.
ويقال : من الأولياء مَنْ لا يَنْظُرُ إليهن - وإنْ أُبيح له ذلك لتحرُّره عن الشهوات، ولعلوِّ همته عن المخلوقات - وأنشدوا :
جنِنَّا بَليْلَى وهي جُنَّتْ بغيرناوأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ويقال : هُنَّ لمن قصرت يدُه عن الحرام والشبهة، وطرفُه عن الرِّيَبِ.
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ﴾ : لم يصحبهن غيرُ الوليّ ولم يَحْزُنَ غيرَه، وفي الخبر :" اشتاقت الجنة لثلاثة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى