عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل عن الضحاك، ومن طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الملأ﴾ يعني: ألم تُخْبَر يا محمد عن الملأ ﴿من بني اسرائيل من بعد موسى﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ألم تر إلى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى﴾ الآية، قال: هذا حين رُفِعَت التوراة، واسْتُخْرِج أهلُ الإيمان، وكانت الجبابرةُ قد أخرجتهم من ديارهم وأبنائهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل عن الضحاك، ومن طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿ابعث لنا ملكا نقاتل﴾ إلى قوله: ﴿وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا﴾، يعني: أخْرَجَتْنا العَمالِقَةُ، وكان رأسُ العَمالِقَة يومئذ جالوتَ، فسأل اللهَ نبيُّهم أن يبعث لهم مَلِكًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قالوا أنى يكون له الملك علينا﴾، قال: لم يقولوا ذلك إلا أنّه كان في بني إسرائيل سِبْطان؛ كان في أحدهما النبوة، وفي الآخر الملك، فلا يبعث نبيٌّ إلا مَن كان مِن سِبْطِ النُّبُوَّة، ولا يملك على الأرض أحدٌ إلا مَن كان مِن سِبْطِ المُلْك، وأنّه ابتَعث طالوت حين ابتعثه وليس من أحد السِّبْطَيْن
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ألم تر إلى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى﴾ الآية، قال: هذا حين رُفِعَت التوراة، واسْتُخْرِج أهلُ الإيمان، وكانت الجبابرةُ قد أخْرَجَتْهُم من ديارهم وأبنائهم، فلما كُتِبَ عليهم القتال، وذلك حين أتاهم التابوت. قال: وكان من بني إسرائيل سِبْطان؛ سِبْطُ نبوة، وسِبْطُ خلافة، فلا تكونُ الخلافةُ إلا في سبط الخلافة، ولا تكون النبوة إلا في سبط النبوة، فقال لهم نبيهم: إنّ الله قد بعث لكم طالوت ملِكًا. قالوا: أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحقُّ بالملك منه، وليس من أحد السِّبطين، لا من سِبْط النبوة، ولا من سِبط الخلافة؟! قال: ﴿إن الله اصطفاه عليكم﴾ الآية
عن ابن عباس -من طريق يونس بن يزيد، عَمَّن حَدَّثه- أنّه قال لكعب [الأحبار]: أخبِرْني عن سِتِّ آيات في القرآن لم أكن علمتُهُنَّ، ولا تخبرني عنْهُنَّ إلا ما تَجِدُ في كتاب الله المنزل:... وما بال طالوت رغِب عنه قومه؟ ، قال كعب:... وأما طالوتُ فإنّه كان من غير السِّبط الذي المُلْك فيه، فبذلك رَغِب قومه عنه
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك- ﴿وزاده بسطة﴾ يقول: فضيلة ﴿في العلم والجسم﴾ يقول: كان عظيمًا جَسيمًا، يفضُلُ بني إسرائيل بِعُنُقِه
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا قال لهم نبيُّهم: إن الله اصطفى طالوتَ عليكم، وزاده بسطة في العلم والجسم. أبَوْا أن يُسَلِّموا له الرياسة، حتى قال لهم: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾. وكان موسى حين ألقى الألواح تَكَسَّرَتْ، ورُفِع منها، وجمع ما بقي، فجعله في التابوت. قال ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن يَعْلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير-: إنّه لم يَبْقَ من الألواح إلا سُدُسُها. وكانت العَمالِقَةُ قد سَبَت ذلك التابوتَ، والعَمالِقَةُ فِرْقَةٌ مِن عادٍ، كانوا بأرِيحا، فجاءت الملائكةُ بالتابوت تَحْمِلُه بين السماء والأرض، وهم ينظرون إليه، حتى وضَعَتْه عند طالوت، فلمّا رأوا ذلك قالوا: نعم. فسلَّموا له، وملَّكوه، وكانت الأنبياء إذا حضروا قتالًا قدَّموا التابوت بين أيديهم