عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، قال: يُخْرِجُ النُّطْفةَ الميِّتة من الحيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِن النُّطْفةِ بشرًا حيًّا
عن عبد الله بن عباس، قال: كان الحجّاجُ بن عمرو حليفُ كعب بن الأشرف، وابن أبي الحُقَيق، وقيسُ بن زيد قد بَطَنُوا بنَفَرٍ من الأنصار ليَفْتِنُوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر، وعبد الله بن جبير، وسعد بن خيثمة لأولئك النَّفَر: اجتنبوا هؤلاء النَّفَر من يهود، واحذروا مُباطَنَتَهم؛ لا يَفْتِنُوكم عن دينِكم. فأبى أولئك النَّفَرُ؛ فأنزل الله فيهم: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين﴾ إلى قوله: ﴿والله على كلّ شيء قدير﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: نزلت في المنافقين؛ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ وأصحابِه، كانوا يَتَوَلَّوْن اليهودَ والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظَّفَرُ على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مِثل فعلِهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: نهى اللهُ المؤمنين أن يُلاطِفوا الكفارَ، ويتَّخِذُوهم ولِيجَةً مِن دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون لهم اللُّطْفَ، ويخالفونهم في الدين، وذلك قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: فالتَّقِيَّةُ باللسان: مَن حُمِل على أمر يتكلم به وهو معصية لله، فيتكلَّمُ به مخافةَ الناسِ، وقلبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؛ فإنّ ذلك لا يَضُرُّه، إنّما التَّقِيَّةُ باللِّسان
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التُّقاةُ: التَّكَلُّم باللسانِ، والقلبُ مُطْمَئِنٌ بالإيمان، ولا يَبْسُطُ يدَه فيَقْتُل، ولا إلى إثمٍ، فإنّه لا عُذْرَ له
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: وقف النبيُّ ﷺ على قريشٍ وهم في المسجد الحرام، وقد نصبوا أصنامَهم، وعلَّقوا عليها بَيْضَ النَّعامِ، وجعلوا في آذانها الشُّنُوفَ، وهم يسجدون لها، فقال: «يا معشر قريش، واللهِ، لقد خالفتم مِلَّةَ أبيكم إبراهيم وإسماعيل، ولقد كانا على الإسلام». فقالت له قريش: إنما نعبدها حُبًّا لله؛ لِيُقَرِّبُونا إلى الله زُلْفى. فقال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ وتعبدون الأصنام لِيُقَرِّبوكم إليه ﴿فاتبعوني يحببكم الله﴾ فأنا رسوله إليكم، وحجته عليكم، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم