عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كان الذي أسر العباسَ أبا اليَسَر كعب بن عمرو أخا بني سلمة، وكان أبو اليَسَر رجلًا مجموعًا، وكان العباس رجلًا جسيمًا، فقال رسول الله ﷺ لأبي اليَسَر: «كيف أسرت العباسَ، أبا اليَسَر؟». قال: يا رسول الله، لقد أعانني عليه رجلٌ ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئتُه كذا وكذا. قال رسول الله ﷺ: «لقد أعانك عليه مَلَكٌ كريم»
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لم تقاتل الملائكةُ في يومٍ من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عَدَدًا ومَدَدًا؛ لا يضرِبون
عن عبد الله بن عباس، قال: حدَّثني رجلٌ من بني غِفار، قال: أقبلتُ أنا وابنُ عمٍّ لي حتى أصْعَدْنا في جبلٍ يُشْرِف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننتظر الوقعة على من تكون الدَّبْرَة، فنَنتَهِب مع من يَنتَهِب. قال: فبينا نحن في الجبل إذ دَنَتْ مِنّا سحابةٌ، فسمعنا فيها حَمْحَمَةَ الخيل، فسمعت قائلًا يقول: أقْدِمْ، حَيْزُومُ. قال: فأمّا ابنُ عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانَه، وأما أنا فكدت أهلك، ثُمَّ تماسكت
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿مسومين﴾. قال: الملائكة عليهم عمائم بيض مُسَوَّمة، فتلك سيما الملائكة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ولقد حميت الخيلَ تحمِلُ شكة جرداء صافية الأديم مسومه
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضًا قد أرسلوها في ظهورهم، ويوم حنين عمائم حمرًا، ولم تضرب الملائكة في يوم سوى يوم بدر، وكانوا يكونون عَددًا ومَدَدًا لا يضربون