محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٣ من سورة آل عمران في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٣ من سورة آل عمران

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلّةٌ فَاتّقُواْ اللّهَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : وإن تصبروا وتتقوا، لا يضرّكم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّه بَبدْرٍ﴾ على أعدائكم ﴿وأَنْتُمْ﴾ يومئذٍ ﴿أذِلّةٌ﴾ يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى أظهركم الله على عدوّكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم، وأنتم اليوم أكثر عددا منكم حينئذٍ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك اليوم ﴿فاتّقُوا الله﴾ يقول تعالى ذكره : فاتقوا ربكم بطاعته واجتناب محارمه ﴿لَعلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يقول : لتشكروه على ما منّ به عليكم من النصر على أعدائكم، وإظهار دينكم، ولما هداكم له من الحقّ الذي ضلّ عنه مخالفوكم. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿ولَقَدْ نَصَركُمْ اللّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلّةٌ﴾ يقول : وأنتم أقلّ عددا، وأضعف قوّة. ﴿فاتّقُوا اللّه لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي فاتقون، فإنه شكر نعمتي.
واختلف في المعنى الذي من أجله سمي بدر بدرا، فقال بعضهم : سمي بذلك لأنه كان ماء لرجل يسمى بدرا، فسمي باسم صاحبه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن زكريا، عن الشعبي، قال : كانت بدر لرجل يقال له بدر، فسميت به.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا زكريا، عن الشعبي أنه قال :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ﴾ قال : كانت بدر بئرا لرجل يقال له بدر، فسميت به.
وأنكر ذلك آخرون وقالوا : ذلك اسم سميت به البقعة كما سمي سائر البلدان بأسمائها ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحرث بن محمد، قال : حدثنا ابن سعد، قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال : حدثنا منصور، عن أبي الأسود، عن زكريا، عن الشعبي، قال : إنما سمي بدرا لأنه كان ماء لرجل من جهينة يقال له بدر. وقال الحرث : قال ابن سعد : قال الواقدي : فذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح، فأنكراه، وقالا : فلأيّ شيء سميت الصفراء ؟ ولأيّ شيء سميت الحمراء ؟ ولأيّ شيء سمي رابغ ؟ هذا ليس بشيء، إنما هو اسم الموضع. قال : وذكرت ذلك ليحيى بن النعمان الغفاري، فقال : سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون : هو ماؤنا ومنزلنا، وما ملكه أحد قط يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة إنما هي بلاد غفار. قال الواقدي : فهذا المعروف عندنا.
حُدثت عن الحسن بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول : بدر ماء عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة.
وأما قوله :﴿أذِلّةٌ﴾ فإنه جمع ذليل، كما الأعزّة جمع عزيز، والألبّة جمع لبيب. وإنما سماهم الله عزّ وجلّ أذلة لقلة عددهم، لأنهم كانوا ثلاثمائة نفس وبضعة عشر، وعدوّهم ما بين التسعمائة إلى الألف، على ما قد بينا فيما مضى، فجعلهم لقلة عددهم أذلة.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلّةٌ فاتّقُوا اللّهَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وبدر : ماء بين مكة والمدينة، التقى عليه نبيّ الله ﷺ والمشركون، وكان أوّل قتال قاتله نبيّ الله ﷺ. وذكر لنا أنه قال لأصحابه يومئذٍ :«أنْتُمْ اليَوْمَ بعدّةِ أصحَابِ طالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جالُوتَ » : فكانُوا ثَلَثَمِائةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَالمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ ألْفٌ أوْ رَاهَقُوا ذَلِكَ.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر، عن عباد، عن الحسن في قوله :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلّةٌ فاتّقُوا اللّهَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ قال : يقول : وأنتم أذلة قليل، وهم يومئذٍ بضعة عشر وثلاثمائة.
حُدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، نحو قول قتادة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلّةٌ﴾ أقلّ عددا وأضعف قوّة.
وأما قوله :﴿فاتّقُوا اللّهَ لَعَلّكُم تَشْكُرُونَ﴾ فإن تأويله كالذي قد بينت كما :
حدثنا ابن حميد، قال حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿فَاتّقُوا اللّهَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ : أي فاتقوني، فإنه شكر نعمي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فليتوكل عليّ، وليستعن بي أعنِه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به وأقوّيه على نيته. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وذكر أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرأ: (" وَاللهُ وَليُّهُمْ ")، وإنما جاز أن يقرأ ذلك كذلك، لأن"الطائفتين" وإن كانتا في لفظ اثنين، فإنهما في معنى جماع، بمنزلة"الخصمين" و"الحزبين". (٢)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا، وينصركم ربكم، ="ولقد نصركم الله ببدر" على أعدائكم وأنتم يومئذ ="أذلة" يعني: قليلون، في غير منعة من الناس، حتى أظهركم الله على عدوكم، مع كثرة عددهم وقلة عددكم، وأنتم اليوم أكثر عددًا منكم حينئذ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك اليوم، ="فاتقوا الله"، يقول تعالى ذكره: فاتقوا ربكم بطاعته واجتناب محارمه ="لعلكم تشكرون"، يقول: لتشكروه على ما منَّ به عليكم من النصر على أعدائكم وإظهار دينكم، ولما هداكم له من الحق الذي ضلّ عنه مخالفوكم، كما:-
(١) الأثر: ٧٧٣٢- سيرة ابن هشام ٣: ١١٢، ١١٣، وهو من سياق الأثر السالف رقم: ٧٧٢٦.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ١٣٣.
٧٧٣٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة"، يقول: وأنتم أقل عددًا وأضعف قوة ="فاتقوا الله لعلكم تشكرون"، أي: فاتقون، فإنه شكر نعمتي. (١)
* * *
واختلف في المعنى الذي من أجله سمي بدر"بدرًا".
فقال بعضهم: سمي بذلك، لأنه كان ماء لرجل يسمى"بدرًا"، فسمي باسم صاحبه.
*ذكر من قال ذلك:
٧٧٣٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن زكريا، عن الشعبي قال: كانت"بدر" لرجل يقال له"بدر"، فسميت به.
* * *
٧٧٣٥- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا زكريا، عن الشعبي أنه قال:"ولقد نصركم الله ببدر"، قال: كانت"بدر" بئرًا لرجل يقال له"بدر"، فسميت به.
وأنكر ذلك آخرون وقالوا: ذلك اسم سميت به البقعة، كما سمى سائر البلدان بأسمائها.
*ذكر من قال ذلك:
٧٧٣٦- حدثنا الحارث بن محمد قال، حدثنا ابن سعد قال، حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال، حدثنا منصور، عن أبي الأسود، عن زكريا، عن الشعبي قال: إنما سمي"بدرًا"، لأنه كان ماء لرجل من جهينة يقال له"بدر" = وقال الحارث، قال ابن سعد، قال الواقدي: فذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح فأنكراه وقالا فلأيّ شيء سميت"الصفراء"؟ ولأي شيء سميت
(١) الأثر: ٧٧٣٣- سيرة ابن هشام ٣: ١١٣، هو بقية الآثار التي آخرها رقم: ٧٧٣٢، وسياق أبي جعفر في روايته، أقوم من سياق ابن هشام.
"الحمراء"؟ ولأيّ شيء سمي"رابغ"؟ هذا ليس بشيء، إنما هو اسم الموضع = قال: وذكرت ذلك ليحيى بن النعمان الغفاريّ فقال: سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا، وما ملكه أحدٌ قط يقال له"بدر"، وما هو من بلاد جهينة، إنما هي بلاد غِفار = قال الواقدي: فهذا المعروف عندنا.
٧٧٣٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول:"بدر"، ماء عن يمين طريق مكة، بين مكة والمدينة.
* * *
وأما قوله:"أذلة"، فإنه جمع"ذليل"، كما"الأعزة" جمع"عزيز"،"والألِبَّة" جمع"لبيب".
* * *
قال أبو جعفر: وإنما سماهم الله عز وجل"أذلة"، لقلة عددهم، لأنهم كانوا ثلاثمئة نفس وبضعة عشر، وعدوهم ما بين التسعمئة إلى الألف -على ما قد بينا فيما مضى- فجعلهم لقلة عددهم"أذلة".
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٧٧٣٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون"، وبدر ماء بين مكة والمدينة، التقى عليه نبي الله ﷺ والمشركون، وكان أول قتال قاتله نبي الله ﷺ = وذكر لنا أنه قال لأصحابه يومئذ:"أنتم اليوم بعدَّة أصحاب طالوت يوم لقى جالوت": فكانوا ثلثمئة وبضعة عشر رجلا والمشركون يومئذ ألفٌ، أو راهقوا ذلك. (١)
(١) الأثر: ٧٧٣٨- مضى بعضه برقم: ٥٧٣٠، وانظر عدة أهل بدر فيما سلف من ٥٧٢٤ - ٥٧٣٢. وقوله: "راهقوا ذلك" أي: قاربوا ذلك.
٧٧٣٩- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر، عن عباد، عن الحسن في قوله:"ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون"، قال: يقول:"وأنتم أذلة"، قليل، وهم يومئذ بضعة عشر وثلاثمئة.
٧٧٤٠- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، نحو قول قتادة.
٧٧٤١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة"، أقل عددًا وأضعف قوة. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأما قوله:"فاتقوا الله لعلكم تشكرون"، فإن تأويله، كالذي قد بيَّنت، كما:-
٧٧٤٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"فاتقوا الله لعلكم تشكرون"، أي: فاتقوني، فإنه شكر نعمتي. (٢)
* * *
(١) الأثر: ٧٧٤١- سيرة ابن هشام ٣: ١١٣، وهو بعض الأثر السالف قريبًا رقم: ٧٧٣٣.
(٢) الأثر: ٧٧٤٢- سيرة ابن هشام ٣: ١١٣، وهو أيضًا بعض الأثر: ٧٧٣٣. وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا"نعمى"، وأثبت ما مضى في المخطوطة والمطبوعة في الأثر السالف، وهو مطابق نص ابن هشام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي : يوم بدر، وكان في جمعة(١) وافق السابع عشر من رمضان، من سنة اثنتين(٢) من الهجرة، وهو يوم الفرقان الذي أعز الله فيه الإسلام وأهله، ودمغَ فيه الشرك وخرَّب محِله، [ هذا ](٣) مع قلة عدد المسلمين يومئذ، فإنهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فيهم فرسان وسبعُون بعِيرا، والباقون مُشاة، ليس معهم من العَدَد جميع ما يحتاجون إليه، وكان العدو يومئذ ما بين التسعمائة إلى الألف في سوابغ الحديد والبَيض، والعدة(٤) الكاملة والخيول المسومة والحلي(٥) الزائد، فأعز الله رسوله، وأظهر وحيه وتنزيله، وبَيَّضَ وَجْه النبي وقبيله، وأخْزى الشيطان(٦) وجيله ولهذا قال تعالى - مُمْتَنا على عباده المؤمنين وحِزبه المتقين :﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ أي : قليل عددكم ليعلموا(٧) أن النصر إنما هو من عند الله، لا بكثرة العَدَد والعُدَد ؛ ولهذا قال في الآية الأخرى :﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا [ وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ. ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ](٨) وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٧].
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جَعْفَر، حدثنا شُعْبَة، عن سِمَاك قال : سمعت عِياضا الأشعري قال : شهدتُ الْيَرْمُوك وعلينا خمسة أمراء : أبو عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حَسَنَة، وخالد بن الوليد، وعياض - وليس عياض هذا(٩) الذي حدث سماكا - قال : وقال عمر، رضي الله عنه : إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال : فكتبنا إليه(١٠) إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا : إنه قد جاءني كتابكم تَسْتَمِدُّونَنِي(١١) وإني أدلكم على من هو أعز نصرًا، وأحصن جندًا : الله عز وجل، فاستنصروه، فإن محمدًا ﷺ قد نُصر يومَ بدر في أقل من عدتكم، فإذا جاءكم كتابي فقاتلوهم ولا تراجعوني. قال(١٢) فقاتلناهم فهزمناهم أربعة(١٣) فراسخ، قال : وأصبنا أموالا فتشاورنا، فأشار علينا عياض أنْ نُعْطِيَ عن كل ذي رأس عشرة. قال : وقال أبو عبيدة : من يراهنني ؟ فقال شاب : أنا، إن لم تَغْضَبْ. قال : فسبقه، فرأيت عَقِيصَتَيْ أبي عُبَيدة تَنْقزان وهو خَلْفه على فرس عُرْي(١٤).
وهذا إسناد صحيح(١٥) وقد أخرجه ابن حِبّان في صحيحه من حديث بُنْدَار، عن غُنْدَر، بنحوه، واختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه.
وبَدْر مَحَلَّة بين مكة والمدينة، تُعرف ببئرها، منسوبة إلى رجل حفرها يقال له :" بدر بن النارين ". قال الشعبي : بدر بئر لرجل يسمى بدرًا.
وقوله :﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي : تقومون بطاعته.
١ في أ، و: "في يوم جمعة"..
٢ في جـ: "اثنين"..
٣ زيادة من أ، و..
٤ في أ: "والعدد"..
٥ في جـ، ر: "الخيلاء"..
٦ في أ، و: "وأحزن الشيطان وخيله"..
٧ في، و: "لتعلموا"..
٨ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي الأصل: "إلى"..
٩ في جـ: "هذا هو الذي"..
١٠ في أ: "له"..
١١ في ر: "تستمدوني".
١٢ في أ: "قالت"..
١٣ في جـ، ر: "أربع"..
١٤ في أ، و: "عربي"..
١٥ المسند (١/٤٩) وصحيح ابن حبان (٧/١٣١) "الإحسان". وقال الهيثمي في المجمع (٦/٢١٣): "رجاله رجال الصحيح"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وهذا امتنان منه على عباده المؤمنين، وتذكير لهم بما نصرهم به يوم بدر وهم أذلة في قلة عَددهم وعُددهم مع كثرة عدد عدوهم وعُددهم، وكانت وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة، خرج النبي ﷺ من المدينة بثلاث مئة وبضعة عشر من أصحابه، ولم يكن معهم إلا سبعون بعيرا وفرسان لطلب عير لقريش قدمت من الشام، فسمع به المشركون فتجهزوا من مكة لفكاك عيرهم، وخرجوا في زهاء ألف مقاتل مع العدة الكاملة والسلاح العام والخيل الكثيرة، فالتقوا همم والمسلمون في ماء يقال له " بدر " بين مكة والمدينة فاقتتلوا، ونصر الله المسلمين نصرا عظيما، فقتلوا من المشركين سبعين قتيلا من صناديد المشركين وشجعانهم، وأسروا سبعين، واحتووا على معسكرهم ستأتي - إن شاء الله - القصة في سورة الأنفال، فإن ذلك موضعها، ولكن الله تعالى هنا أتى بها ليتذكر بها المؤمنون ليتقوا ربهم ويشكروه، فلهذا قال ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾ لأن من اتقى ربه فقد شكره، ومن ترك التقوى فلم يشكره،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٣ - ١٢٦} ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
وهذا امتنان منه على عباده المؤمنين، وتذكير لهم بما نصرهم به يوم بدر وهم أذلة في قلة عَددهم وعُددهم مع كثرة عدد عدوهم وعُددهم، وكانت وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة، خرج النبي ﷺ من المدينة بثلاث مئة وبضعة عشر من أصحابه، ولم يكن معهم إلا سبعون بعيرا وفرسان لطلب عير لقريش قدمت من الشام، فسمع به المشركون فتجهزوا من مكة لفكاك عيرهم، وخرجوا في زهاء ألف مقاتل مع العدة الكاملة والسلاح العام والخيل الكثيرة، فالتقوا هم والمسلمون في ماء يقال له "بدر" بين مكة والمدينة فاقتتلوا، ونصر الله المسلمين نصرا عظيما، فقتلوا من المشركين سبعين قتيلا من صناديد المشركين وشجعانهم، وأسروا سبعين، واحتووا على معسكرهم ستأتي - إن شاء الله - القصة في سورة الأنفال، فإن ذلك موضعها، ولكن الله تعالى هنا أتى بها ليتذكر بها المؤمنون ليتقوا ربهم ويشكروه، فلهذا قال ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾ لأن من اتقى ربه فقد شكره، ومن ترك التقوى فلم يشكره، إذ تقول يا محمد للمؤمنين يوم بدر مبشرا لهم بالنصر.
﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا﴾ أي: من مقصدهم هذا، وهو وقعة بدر ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ أي: معلمين بعلامة الشجعان، فشرط الله لإمدادهم ثلاثة شروط: الصبر، والتقوى، وإتيان المشركين من فورهم هذا، فهذا الوعد بإنزال الملائكة المذكورين وإمدادهم بهم، وأما وعد النصر وقمع كيد الأعداء فشرط الله له الشرطين الأولين كما تقدم في قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾.
﴿وما جعله الله﴾ أي: إمداده لكم بالملائكة ﴿إلا بشرى﴾ تستبشرون بها وتفرحون ﴿ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله﴾ فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب، بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم، وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له، فهو مشيئة الله لنصر من يشاء من عباده، فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه، ولهذا قال ﴿عند الله العزيز﴾ فلا يمتنع عليه مخلوق، بل الخلق كلهم أذلاء مدبرون تحت تدبيره وقهره ﴿الحكيم﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، وله الحكمة في إدالة الكفار في بعض الأوقات على المسلمين إدالة غير مستقرة، قال تعالى: ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
بِبَدْرٍ
بدر: ما بين مكّة والمدينة، سمّي بدرا باسم صاحبه.وقيل: بدر: علم للماء .

إعراب الآية ١٢٣ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

إِذْ في موضع نصب أي اذكر. وحكى الفراء: وإذي بالياء، وفي قراءة ابن مسعود تبوّى للمؤمنين «١» والمعنى واحد أي تتّخذ للمؤمنين مقاعد ومنازل ولم ينصرف مقاعد لأن هذا الجمع لا نظير له في الواحد ولهذا لم يجمع. وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ابتداء وخبر أي سميع لما قالوا عليم بما يخفون.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٢]

إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)
إِذْ في موضع نصب بتبوّئ، والمصدر همّا ومهمة وهمّة وهمما. أَنْ تَفْشَلا نصب بأن فلذلك حذفت منه النون. وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ابتداء وخبر. وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وإن شئت كسرت اللام الأولى وهو الأصل ومعنى توكّلت على الله، تقوّيت به وتحفّظت.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٣]

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ جمع ذليل وجمع فعيل إذا كان نعتا على فعلاء فكرهوا أن يقولوا: ذللاء لثقله فقالوا: أذلّة جعلوه بمنزلة الاسم نحو رغيف وأرغفة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٤]

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ وإن شئت أدغمت اللام في اللام وجاز الجمع بين ساكنين لأن أحدهما حرف مدّ ولين.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٥]

بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)
بَلى تم الكلام. وإِنْ تَصْبِرُوا شرط. وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ نسق.
هذا نعت لفورهم. يُمْدِدْكُمْ جواب. بِخَمْسَةِ آلافٍ دخلت الهاء لأن الألف مذكّر.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٢٦]

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ لام كي أي ولتطمئنّ قلوبكم به جعله وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٣، والبحر المحيط ٣/ ٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٣ من سورة آل عمران

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: بدرٌ: ماءٌ عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٨.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: كانت بدر مَتْجَرًا في الجاهلية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٨٧٤).
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: بدرٌ: ماءٌ بين مكة والمدينة، التقى عليه النبي ﷺ والمشركون، وكان أول قتال قاتله النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٨-١٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٠.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، قال: وكان بدرٌ موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لها سوقٌ كلَّ عام، فيقيم ثلاثًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٢.
٦
عن قتادة بن دِعامة، قال: بدرٌ: ماءٌ بين مكة والمدينة، التقى عليه النبيُّ ﷺ والمشركون، وكان أولَ قتال قاتله النبيُّ ﷺ. وذُكِر لنا: أنّه قال لأصحابه يومئذ: «أنتم اليوم بعِدَّة أصحاب طالوت يومَ لَقِي جالوتَ». وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وألفٌ المشركون يومئذ، أو راهَقُواْ١ ذلك٢
التخريج
  1. ١راهقوا، أي: قاربوا ذلك العدد. المصباح المنير (رهق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٨-١٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٢ (٨٩٦٦).
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥١.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: عددُ أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، وكان المهاجرون منهم سبعة وسبعين، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥١.
٩
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في قوله: ﴿وأنتم أذلة﴾، يقول: وأنتم قليل، وهم يومئذ بضعة عشر وثلاثمائة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥١.
١٠
عن ميمون بن مِهْران، قال: كان عِدَّةُ أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٠.
١١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: التَقَوْا ببدر، أصحابُ رسول الله يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، والمشركون بين الألف والتسع مائة، وكان ذلك يوم الفرقان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٢.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾: وأنتم قليل، يذكِّرهم النِّعَم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٩.
١٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وأنتم أذلة﴾، قال: قليلٌ عددُكم في عددِ الكفار يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٢.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾، يقول: وأنتم أقل عددًا، وأضعفُ قُوَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦، وابن المنذر ١‏/‏٣٦٦ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥١.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتقوا الله﴾ ولا تعصوه؛ ﴿لعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في النِّعَم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٩.
١٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾، أي: فاتقونِ؛ فإنّه شُكْرُ نعمتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٦، وابن المنذر ١‏/‏٣٦٦ الشطر الثاني من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥١.
١٧
عن سفيان بن عيينة -من طريق عمر بن عبد الغفار- قال: على كُلِّ مسلم أن يشكر الله في نصره ببدر، يقول الله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥١.
١٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق حارثة- قال: بدرٌ بِئْرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٨٧٢).
١٩
عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: كانت بدر بِئرًا لرجل من جُهَيْنة، يُقال له: بدر. فسُمِّيَتْ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٥٤، وابن جرير ٦‏/‏١٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٠، وابن المنذر (٨٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عِياض الأشعريِّ، قال: شهدتُ اليرموك وعلينا خمسةُ أمراء: أبو عُبَيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض. قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عُبَيدة، فكتبنا إليه: إنّه قد جاش إلينا الموت. واسْتَمْدَدْناهُ، فكتب إلينا: إنّه قد جاءني كتابكُم تَسْتَمِدُّونني، وإنِّي أدُلُّكم على مَن هو أعزُّ نصرًا وأحضرُ جندًا: الله عز وجل؛ فاستنصروه؛ فإنّ محمدًا ﷺ قد نُصِر يوم بدر في أقَلَّ مِن عِدَّتِكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تُراجِعُوني. فقاتلناهم، فهزمناهم أربعة فراسخ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٤٢٢ (٣٤٤)، وابن حبان ١١‏/‏٨٣-٨٤ (٤٧٦٦)، والضياء في المختارة ١‏/‏٣٧٧ (٢٦٢). وقال ابن كثير في مسند الفاروق ١‏/‏٣٥٩: «إسناد حديث جيد، إسناد صحيح، ولم يخرجوه». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢١٣ (١٠٣٦٩): «رجاله رجال الصحيح».

نزول الآيات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: صبيحةَ تسع عشرة من رمضان؛ صبيحةَ بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٢.
٢
عن عامر بن ربيعة -من طريق عبد الله بن الزبير- قال: كان بدر يوم الاثنين، صبيحةَ سبع عشرة من رمضان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٦٢.
٣
عن مجاهد بن جبر: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ إلى ﴿بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ في قصة بدر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٣ من سورة آل عمران

١٠ وقفات في هذه الآية

  • طريق الشكر أن تتقِ الله.... ﴿ فاتقوا الله لعلكم تشكرون ﴾

    — نايف الفيصل

  • "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " النصر بما يقع في القلب من اليقين بوعد الله لا بالقوة و لا بالكثرة والمنعة "وما النصر إلا من عند الله"

    — أبرار فهد القاسم

  • سورة آل عمران مطمئنة لمن طال طلبه للرزق ويئس (فنادته الملائكة.. أن الله يبشرك بيحيى) ولطالبي النصر والفرَج (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة).

    — ماجد الغامدي

  • قال بعض السلف: الشكر تقوى الله تعالى، ألا ترى أنه يقول: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فالمتقي -في هذه الآية- هو الشاكر لنعمة الله، ومن لم يكن متقيًا لم يكن شاكرًا.

    — شعب الإيمان

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 123 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • (وَلَقَدْ( نَصَرَكُمُ )اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ( أَذِلَّةٌ)) الذي نصرهم وهم ابلة يعطيك ولو كنا ضعيفا يرزقك سدت الأبواب يفتح لك فى حائط المستحيل

    — عبدالله بلقاسم

  • قد ينصرك الله وقد عدمت كل أسباب النصر وقد تخذل ومعك كل دواعي النصر إنما في تدبيره ما يصلحك يعطيك ما انت في امس الحاجة إليه ولو تصورت غير ذلك !!

    — موقع حصاد

  • سورة آل عمران مطمئنة لمن طال طلبه للرزق ويئس!! (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى) و لطالبي النصر والفرج (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

    — ماجد الغامدي

  • إن الكثرة قد تغلب الشجاعة ولكنها لا تغلب الإيمان! (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ)

    — علي الفيفي

  • آية (123): * ما فائدة (قد) مع الفعل الماضي هل تفيد التأكيد؟(د.فاضل السامرائي) (قد) تفيد التحقيق والتحقيق لا ينفك عنها إذا دخلت على الماضي وأحياناً يجتمع معها التقريب والتوقّع. التحقيق لا ينفك، لا محالة واقع إذا دخلت على الماضي وقد يكون مع التحقق التقريب أو التوقّع أو تجتمع كلها لكن يبقى التحقيق معها. (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ (26) الأعراف) (قد) هنا لا فيها توقّع من بني آدم ولا فيها تقريب لكن فيها معنى التحقيق. (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ (123) آل عمران) فيها توقّع لأن الله تعالى وعدهم بالنصر (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ (7) الأنفال) وفيها تقريب. التحقيق لا يفارق (قد). إذا دخلت على الفعل المضارع قد يكون للتحقيق والتكثير. (قد) حرف وإعرابها حرف تحقيق مبني (سائر الحروف مبنية).

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٢٣ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(123) And already had Allāh given you victory at [the battle of] Badr while you were weak [i.e., few in number]. Then fear Allāh; perhaps you will be grateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال