عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان عليُّ بن أبي طالب قائمًا يُصَلِّي، فمرَّ سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتَمه؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إنما وليكم الله ورسوله﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾، يعني: عبادة بن الصامت، وأصحاب رسول الله ﷺ. قال: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رفاعةُ بن زيد بن التابوت، وسويدُ بن الحارث قد أظهَرا الإسلام، ونافقا، وكان رجالٌ من المسلمين يوادُّونَهما؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا﴾ إلى قوله: ﴿أعلم بما كانوا يكتمون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾ قال: وإذا ناديتُم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتَّخَذوها هزوًا ولعبًا، ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ أمر الله. قال: كان منادي رسول الله ﷺ إذا نادى بالصلاة فقامَ المسلمونَ إلى الصلاة، قالتِ اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم رُكَّعًا وسجَّدًا استهزءوا بهم، وضحِكوا منهم. قال: فكان رجل من اليهود تاجِرٌ إذا سمِع المنادي ينادي بالأذان قال: أحرَقَ اللهُ الكاذب. قال: فبينما هو كذلك إذ دخلتْ جاريتْه بشُعْلَة من نار، فطارت شرارةٌ منها في البيت، فالتهَبَتْ في البيت، فأحرَقَته
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى النبي ﷺ نفرٌ من يهود، فيهم أبو ياسر بن أخطب، ونافعُ بن أبي نافع، وعازَرُ بن عمرو، وزيد، وخالد، وإزارُ بن أبي إزار، وأَشْيَعُ، فسألوه عمَّن يؤمنُ به مِن الرُّسل. قال: «أومِنُ بالله، وما أُنزِلَ إلى إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وإسحاقَ، ويعقوبَ، والأسباط، وما أوتي موسى، وعيسى، وما أُوتي النبيون من ربِّهم، لا نُفرِّقُ بينَ أحد منهم، ونحنُ له مسلمون». فلمّا ذكَرَ عيسى جحَدُوا نبوَّتَه، وقالوا: لا نؤمنُ بعيسى، ولا نؤمن بمن آمَن به. فأنزل الله فيهم: ﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ إلى قوله: ﴿فاسقون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ فإنهم دخلوا وهم يتكلَّمون بالحقِّ، وتُسِرُّ قلوبُهم الكفر، فقال: ﴿دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾