عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في تفسيرها: أنّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًا ولّى أمرَهم شِرارَهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الخَلْقُ أربعة: فخَلْقٌ في الجنة كلُّهم، وخَلْقٌ في النار كلُّهم، وخَلْقانِ في الجنة والنار؛ فأما الذين في الجنة كلُّهم فالملائكة، وأما الذين في النار كلُّهم فالشياطين، وأما الذين في الجنة والنار فالجنُّ والإنس، لهم الثواب وعليهم العقاب
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ﴾ الآية، قال: جعَلوا لله مِن ثمارهم ومائهم نصيبًا، وللشيطان والأوثان نصيبًا، فإن سقَط مِن ثمرةِ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مِمّا جعلوا للشيطان في نصيب الله ردُّوه إلى نصيب الشيطان، وإن انفَجَر مِن سَقْيِ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان ترَكوه، وإن انفجَر مِن سَقْيِ ما جعلوا للشيطان في نصيب الله سرَّحوه، فهذا ما جُعِل لله مِن الحرث وسَقْيِ الماء، وأمّا ما جعَلوا للشيطان من الأنعام فهو قول الله: ﴿ما جعل الله من بحيرة﴾ [المائدة:١٠٣] الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ الآية، قال: كانوا إذا احتَرَثوا حَرْثًا أو كانت لهم ثمرة جعَلوا لله منه جزءًا، وجزءًا للوثن، فما كان مِن حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حَفِظوه وأحْصَوه، فإن سقَط منه شيء فيما سُمِّي للصَّمَد ردُّوه إلى ما جعَلوه للوثن، وإن سبَقهم الماء الذي جعَلوه للوثن فسقى شيئًا مِمّا جعَلوه لله جعَلوه للوثن، وإن سقَط شيء مِن الحرث والثمرة الذي جعلوه لله فاختَلَط بالذي جعلوه للوَثَن قالوا: هذا فقير. ولم يردُّوه إلى ما جعَلُوا لله، وإن سبَقهم الماء الذي سمَّوا لله فسَقى ما سمَّوا للوثن ترَكوه للوثن، وكانوا يُحرِّمون من أنعامهم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامِيَ، فيجعلونه للأوثان، ويزعمون أنهم يُحَرِّمونه لله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى اللَّهِ﴾ الآية، قال: كانوا إذا أدخلوا الطعام فجعلوه حِزَمًا جعلوا منها لله سهمًا، وسهمًا لآلهتهم، وكان إذا هَبَّت الريح من نحو الذي جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه لله ردُّوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم، وإذا هبَّت الريح من نحو الذي جعلوه لله إلى الذي جعلوه لآلهتهم أقرُّوه ولم يرُدُّوه، فذلك قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾