سورة الأعراف — الآية ١٤٢
عن عبد الله بن عباس، رَفَعه: «لَمّا أتى موسى ربَّه، وأراد أن يُكلِّمَه بعدَ الثلاثين يومًا، وقد صام ليلَهنَّ ونهارَهنَّ، فكره أن يُكَلِّمَ ربَّه وريحُ فمه ريحُ فم الصائم، فتناولَ من نبات الأرض، فمضَغَه، فقال له ربُّه: لِمَ أفطرْتَ؟ وهو أعلمُ بالذي كان. قال: أيْ ربِّ، كرِهتُ أن أُكلِّمَك إلا وفمي طيِّبُ الريح. قال: أوَما علِمتَ -يا موسى- أنّ ريحَ فم الصائم عندي أطيبُ من ريح المسك، ارجِعْ فصُمْ عشرةَ أيام، ثم ائتِني. ففعَل موسى الذي أمَره ربُّه، فلمّا كلَّم اللهُ موسى قال له ما قال»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾، قال: إنّ موسى قال لقومه: إنّ ربي وعدني ثلاثين ليلةً أن ألقاه، وأُخلِفَ هارون فيكم. فلما فصَل موسى إلى ربِّه زاده الله عشرًا، فكانت فتنتُهم في العشر التي زاده الله، فلمّا مضى ثلاثون ليلةً كان السامريُّ قد أبصر جبريل، فأخذ مِن أثَرِ الفَرَس قَبْضَةً من تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلةً: يا بني إسرائيل، إنّ معكم حُلِيًّا من حُلِيِّ آل فرعون، وهو حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندَكم نُحرقُها. فأتوه بما عندهم من حُلِيِّهم، فأوقدوا نارًا، ثم ألقى الحُلِيَّ في النارِ، فلما ذاب الحُلي ألقى تلك القبضةَ من التراب في النار، فصار عجلًا جسدا له خُوارٌ، فخار خَوْرةً واحدةً لم يَثْنِ، فقال السامريُّ: إنّ موسى ذهب يطلُبُ ربَّكم، وهذا إلهُ موسى. فذلك قوله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه:٨٨]. يقول: انطلَق يطلبُ ربَّه، فضَلَّ عنه، وهو هذا. فقال اللهُ -تبارك وتعالى- لموسى وهو يناجيه: ﴿قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامريُ * فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ [طه:٨٥-٨٦] قال: يعني: حزينًا
قراءة الأثر في موضعه