عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ نوحًا عليه السلام كان يُضرَب، ثم يُلَفُّ في لَبَدٍ، فيُلقى في بيته، يَرَوْن أنّه قد مات، ثم يخرج فيدعوهم، حتى إذا أيِس مِن إيمان قومه جاءه رجلٌ ومعه ابنُه وهو يَتَوَكَّأ على عصا، فقال: يا بني، انظر هذا الشيخَ، لا يَغُرَّنَّك. قال: يا أبتِ، أمْكِنِّي مِن العصا. ثم أخذ العصا، ثم قال: ضَعْنِي في الأرض. فوضعه، فمشى إليه، فضربه، فشجَّه مُوضِحَةً في رأسه، وسالت الدماء. قال نوح عليه السلام: ربِّ، قد ترى ما يفعل بي عبادُك، فإن يكن لك في عبادك حاجةً فاهدِهم، وإن يكن غير ذلك فصَبِّرني إلى أن تحكم، وأنت خير الحاكمين. فأوحى اللهُ إليه وآيَسَه مِن إيمان قومه، وأخبره أنّه لم يبق في أصلاب الرجال ولا في أرحام النساء مُؤْمِن، قال: يا نوح، إنّه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، فلا تبتئس بما كانوا يفعلون. يعني: لا تحزن عليهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- ﴿واصنع الفلك﴾، قال: يا ربِّ، وما الفُلْك؟ قال: بيتٌ مِن خشب، يجري على وجه الماء، فأُغرِقُ أهلَ معصيتي، وأُطَهِّر أرضي منهم. قال: يا ربِّ، وأين الماء؟ قال: إنِّي على ما أشاء قدير