عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿بعجل حنيذ﴾. قال: الحنيذُ: النَّضِيج، ما يُشْوى بالحِجارة. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر وهو يقول: لهم راحٌ وفارُ المسكِ فيهم وشاويهم إذا شاءوا حنيذُ
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ أنّه لا تصل إلى العِجْل أيديهم نكِرَهم، فخافهم، وإنّما كان خوفُ إبراهيم أنّهم كانوا في ذلك الزمان إذا همَّ أحدهم بامرئٍ سوءًا لم يأكل عنده، يقول: إذا تحرَّمتُ بطعامه حَرُم عَلَيَّ أذاه. فخاف إبراهيمُ أن يريدوا به سوءًا، فاضطربت مفاصِلُه، وامرأتُه سارةُ قائِمَةٌ تخدمهم، وكان إذا أراد أن يُكرِم أضيافه أقام سارة لتخدمهم، فضحِكت سارة، وإنّما ضحكت أنّها قالت: يا إبراهيم، وما تخاف؟ إنما هم ثلاثة نفر وأنت وأهلُك وغلمانُك. قال لها جبريل: أيَّتُها الضاحكة، أما إنّك سَتَلِدين غلامًا يُقال له: إسحاق، ومِن ورائه غلامٌ يُقال له: يعقوب. فأقبلت في صَرَّةٍ فصَكَّت وجهها، فأقبلت والِهَةً تقول: يا ويلتاه. ووضعت يدها على وجهها استحياءً، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات:٢٩]. وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عطاء-: أنّ سائلًا قام على الباب وهو عند ميمونة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابنُ عباس: انتهوا بالتحية إلى ما قال الله: ﴿رحمت الله وبركاته﴾