سورة البقرة — الآية ٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ وإقامة الصلاة: تمام الركوع والسجود والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: إيتاء الزكاة: ما كان الله فرض عليهم في أموالهم من الزكاة، وهي سُنَّة كانت لهم غير سُنَّة محمد ﷺ، كانت زكاة أموالهم قربانًا تَهْبِط إليه نار فتحملها، فكان ذلك تقبُّلَه، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل، وكان الذي قُرِّب من مكسب لا يحل مِن ظلم أو غَشْم، أو أخْذٍ بغير ما أمره الله به وبينه له
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٨٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لَمّا فرض الله -جَلَّ وعَزَّ- عليهم -يعني: على هؤلاء الذين وصف الله أمرهم في كتابه من بني إسرائيل- هذا الذي ذكر أنه أخذ ميثاقهم به، أعرضوا عنه استثقالًا له وكراهية، وطلبوا ما خَفَّ عليهم، إلا قليلًا منهم، وهم الذين استثنى الله، فقال: ﴿ثم توليتم﴾، يقول: أعرضتم عن طاعتي ﴿إلا قليلا منكم﴾ قال: القليل الذين اخترتهم لطاعتي، وسيحل عقابي بمن تولى وأعرض عنها، يقول: تركها استخفافًا بها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٨٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان﴾، قال: ابتلاهم الله بذلك من فعلهم، وقد حَرَّم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم، فكانوا فريقين: طائفة منهم من بني قَيْنُقاع حلفاء الخَزْرَج، والنَّضِير وقُرَيْظة حلفاء الأَوْس، فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قَيْنُقاع مع الخزرج، وخرجت النَّضِير وقُرَيْظَة مع الأوس، يُظاهِر كل من الفريقين حلفاءَه على إخوانه، حتى يَتَسافكوا دماءهم بينهم، وبأيديهم التوراة، يعرفون منها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان، لا يعرفون جنة ولا نارًا، ولا بعثًا ولا قيامة، ولا كتابًا، ولا حرامًا ولا حلالًا، فإذا وضعت الحرب أوزارها افْتَدَوْا أسْراهم تصديقًا لما في التوراة، وأخذا به بعضهم من بعض، يفتدي بنو قَيْنُقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس، وتفتدي النَّضِير وقُرَيْظَة ما كان في أيدي الخزرج منهم، ويُطِلُّون ما أصابوا من الدماء وقتلى من قتلوا منهم فيما بينهم، مظاهرة لأهل الشرك عليهم... ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج -فيما بلغني- نزلت هذه القصة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٨٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان﴾، أي: أهل الشرك، حتى تسفكوا دماءهم معهم، وتخرجوهم من ديارهم معهم. قال: أنّبَهم الله على ذلك من فعلهم، وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم
قراءة الأثر في موضعه