عن عبد الله بن عباس، قال: دخَل رسول الله ﷺ مكةَ يومَ الفتحِ، وعلى الكعبةِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، قد شدَّ لهم إبليسُ أقدامَها بالرَّصاصِ، فجاء ومعه قَضِيبٌ، فجعَل يهوي به إلى كلِّ صنمٍ منها، فيخِرُّ لوجْهِه، فيقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾. حتى مرَّ عليها كلِّها
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت قريشٌ لليهود: أعطُونا شيئًا نسأل هذا الرجلَ. فقالوا: سلُوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت: ﴿ويسألُونَكَ عَنِ الرُّوحُ قُلِ الرُّوح مِن أمْر ربِّي وما أوتيتُم من العلمِ إلا قليلًا﴾. قالوا: أُوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومَن أوتيَ التوراةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا. فأنزل اللهُ: ﴿قُل لوْ كان البَحْرُ مدادًا لكلماتِ ربِّي لنفدَ البحرُ قبل أن تنفد كلماتُ ربِّي ولو جئنا بِمثلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف:١٠٩]
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- أنّ اليهودَ قالوا للنبيِّ ﷺ: أخبرنا ما الروحُ؟ وكيف تُعذَّبُ الروحُ التي في الجسد؟ وإنما الروحُ من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيءٌ، فلم يُحِرْ إليهم شيئًا، فأتاه جبريلُ، فقال له: ﴿قُل الرُّوح مِن أمْر رَبي وما أوتيتُم مِن العلْم إلا قليلًا﴾. فأخبرهم النبيُّ ﷺ بذلك، فقالوا: مَن جاءك بهذا؟ قال: «جبريلُ». قالوا: واللهِ، ما قاله لك إلا عدوٌّ لنا. فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ من كانَ عدُوًّا لجبريلَ﴾ الآية [البقرة:٩٧]
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ويسألونَكَ عن الرُّوح﴾، قال: هو مَلَكٌ واحدٌ له عشرةُ آلافِ جناح، جناحان منهما ما بين المشرق والمغرب، له ألفُ وجْهٍ، لكلِّ وجْهٍ لسانٌ وعينان وشفتان، يُسبِّحان الله تعالى إلى يوم القيامة
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الروحُ أمرٌ من أمر الله؛ خلقٌ من خلق الله، وصُورُهم على صور بني آدم، وما ينزِلُ من السماءِ من مَلَك إلا ومعه واحدٌ من الروحِ. ثم تلا: ﴿يوم يقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صفا﴾ [النبأ:٣٨]